أمركم الله ) ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش
رضي الله عنها ( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، اغتسلي
وصلي ) متفق عليه ، وهذا ، وإن كان واردا في الحيض ، إلا أن النفاس
كالحيض بإجماع الصحابة ، فإن ولدت ولم ير الدم فقيل عليها الغسل ، وقيل
لا غسل عليها ، ولم يرد نص في ذلك .
( الرابع ) الموت :
إذا مات المسلم وجب تغسيله إجماعا ، على تفصيل يأتي في موضعه .
( الخامس ) : الكافر إذا أسلم :
إذا أسلم الكافر يجب عليه الغسل ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه :
أن ثمامة الحنفي أسر ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إليه فيقول : ما
عندك يا ثمامة ؟ فيقول : إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تمنن تمنن على شاكر ، وإن
ترد المال نعطك منه ما شئت ، وكان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
يحبون الفداء ويقولون : ما نصنع بقتل هذا ؟ فمر عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأسلم ، فحله وبعث به إلى حائط أبي طلحة ( 1 ) وأمره أن يغتسل ،
فاغتسل وصلى ركعتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لقد حسن إسلام
أخيكم ) رواه أحمد وأصله عند الشيخين .
ما يحرم على الجنب
يحرم على الجنب ما يأتي :
1 - الصلاة .
2 - الطواف : وقد تقدمت أدلة ذلك في مبحث ما يجب له الوضوء .
3 - مس المصحف وحمله ، وحرمتهما متفق عليها بين الأئمة ولم يخالف
في ذلك أحد من الصحابة ، وجوز داود ابن حزم للجنب مس المصحف وحمله
ولم يريا بهما بأسا ، واستدلالا بما جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعث إلى هرقل كتابا فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم . . . إلى أن قال
هامش
( 1 ) ( الحائط ) : البستان .