من حج لنذر وعليه حجة الاسلام
أفتى ابن عباس وعكرمة ، بأن من حج لوفاء نذر عليه ولم يكن حج حجة
الاسلام أنه يجزئ عنهما .
وأفتى ابن عمر ، وعطاء : بأنه يبدأ بفريضة الحج ، ثم يفي بنذره .
لا صرورة في الاسلام
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا صرورة في الاسلام " رواه أحمد وأبو داود .
قال الخطابي : الصرورة تفسير تفسيرين .
( أحدهما ) أن الصرورة ، هو الرجل الذي قد انقطع عن النكاح وتبتل ،
على مذهب رهبانية النصارى ، ومنه قول النابغة :
لو أنها عرضت الاشمط راهب - عبد الاله صرورة متعبد
أدنا لبهجتها وحسن حديثها - ولخالها رشدا وإن لم يرشد
( والوجه الآخر ) أن الصرورة هو الرجل الذي لم يحج .
فمعناه على هذا : أن سنة الدين أن لا يبقى أحد من الناس يستطيع الحج
فلا يحج ، فلا يكون صرورة في الاسلام .
وقد يستدل به من يزعم أن الصرورة لا يجوز له أن يحج عن غيره .
وتقدير الكلام عنده أن الصرورة إذا شرع في الحج عن غيره صار الحج
عنه ، وانقلب عن فرضه ليحصل معنى النفي ، فلا يكون صرورة .
وهذا مذهب الأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال مالك والثوري : حجه على ما نواه .
وإليه ذهب أصحاب الرأي .
وقد روي ذلك عن الحسن البصري ، وعطاء ، والنخعي .
الاقتراض للحج
عن عبد الله بن أبي أوفى قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم