وفي المغني : لو تجشم غير المستطيع المشقة ، سار بغير زاد وراحلة فحج ،
كان حجه صحيحا مجزئا .
استئذان المرأة زوجها :
يستحب للمرأة أن تستأذن زوجها في الخروج إلى الحج الفرض ، فإن أذن
لها خرجت ، وإن لم يأذن لها خرجت بغير إذنه ، لأنه ليس للرجل منع امرأته
من حج الفريضة ، لأنها عبادة وجبت عليها ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
ولها أن تعجل به لتبرئ ذمتها ، كمالها أن تصلي أول الوقت ، وليس له
منعها ، ويليق به الحج المنذور ، لأنه واجب عليه كحجة الاسلام .
وأما حج التطوع فله منعها منه .
لما رواه الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم - في امرأة كان لها زوج ولها مال ، فلا يأذن لها في الحج -
قال : " ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها " .
من مات وعليه حج
من مات وعليه حجة الاسلام ، أو حجة كان قد نذرها وجب على وليه أن
يجهز من يحج عنه من ماله ، كما أن عليه قضاء ديونه .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقالت : ان أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟
قال : " نعم ، حجي عنها . أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟
اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء " رواه البخاري .
وفي الحديث دليل على وجوب الحج عن الميت ، سواء أوصى أم لم يوص ،
لان الدين يجب قضاؤه مطلقا ، وكذا سائر الحقوق المالية من كفارة ، أو
زكاة ، أو نذر .
وإلى هذا ذهب ابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وأبو هريرة ، والشافعي ،
ويجب إخراج الأجرة من رأس المال عندهم .
وظاهر أنه يقدم على دين الآدمي إذا كانت التركة لا تتسع للحج والدين ،