لقوله صلى الله عليه وسلم : " فالله أحق بالوفاء " .
وقال مالك : إنما يحج عنه إذا أوصى .
أما إذا لم يوص فلا يحج عنه ، لان الحج عبادة غلب فيه جانب البدنية ،
فلا يقبل النيابة .
وإذا أوصى حج من الثلث .
لحج عن الغير
من استطاع السبيل إلى الحج ثم عجز عنه ، بمرض أو شيخوخة ، لزمه
إحجاج غيره عنه ، لأنه أيس من الحج بنفسه لعجزه ، فصار كالميت فينوب
عنه غيره .
ولحديث الفضل بن عباس : أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله ،
إن فريضة الله على عباده في الحج ، أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن
يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ قال : " نعم " وذلك في حجة الوداع :
رواه الجماعة ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
وقال الترمذي أيضا : وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
الباب غير حديث ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم وغيرهم ، يرون أن يحج عن الميت .
وبه يقول الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحق .
وقال مالك : إذا أوصى أن يحج عنه ، حج عنه .
وقد رخص بعضهم أن يحج عن الحي إذا كان كبيرا وبحال لا يقدر أن
يحج ، وهو قول ابن المبارك والشافعي . ( 1 )
وفي الحديث دليل على أن المرأة يجوز لها أن تحج عن الرجل والمرأة ،
والرجل يجوز له أن يحج عن الرجل والمرأة ، ولم يأت نص يخالف ذلك .
إذا عوفي المعضوب ( 2 )
إذا عوفي المريض بعد أن حج عنه نائبه فإنه يسقط الفرض عنه ولا تلزمه
هامش
( 1 ) وهذا قول أحمد والأحناف .
( 1 ) " المعضوب " الزمن الذي لا حراك له .