تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
أولئك لهم نصيب مما كسبوا ، والله سريع الحساب " . رواه البيهقي ، والدارقطني . حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى مسلم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وإسحق بن إبراهيم جميعا ، وعن حاتم ، قال أبو بكر : حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : " دخلنا على جابر بن عبد الله رضي الله عنه فسأل عن القوم حتى انتهى إلي ؟ فقلت : أنا محمد بن علي بن حسين ، فأهوى بيده إلى رأسي ، فنزع زري الاعلى ، ثم نزع زري الأسفل ، ثم وضع كفه بين ثديي ، وأنا يومئذ غلام شاب ، فقال : مرحبا بك يا بن أخي ، سل عما شئت ؟ فسألته - وهو أعمى - وحضر وقت الصلاة ، فقام في نساجة ملتحفا بها ( 1 ) ، كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب ( 2 ) . فصلى بنا ، فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بيده : فعقد تسعا . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع ( 3 ) سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعمل مثل عمله . فخرجنا معه حتى أتينا ذا الخليفة : فولدت " أسماء " بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أصنع ، قال : " اغتسلي واستثفري ( 4 ) بثوب وأحرمي " . فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب " القصواء " ( 5 )
هامش
( 1 ) نساجة : ثوب كالطيلسان . ( 2 ) مشجب : اسم لأعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البدن " الشماعة " . ( 3 ) " مكث تسع سنين " . أي بالمدينة . ( 4 ) " الاستثفار " . أن تشد في وسطها شيئا ، وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك الشدود في وسطها لمنع سيلان الدم . ( 5 ) " القصواء " اسم لناقة النبي صلى الله عليه وسلم .