عن الرجل لم يحج ، أو يستقرض للحج ؟ قال : " لا " ، رواه البيهقي .
الحج من مال حرام
ويجزئ الحج وإن كان المال حراما ويأثم عند الأكثر من العلماء .
وقال الإمام أحمد : لا يجزئ ، وهو الأصح لما جاء في الحديث الصحيح :
" إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " . وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : " إذا خرج الحاج حاجا بنفقة طيبة ( 1 ) ، ووضع رجله في
الغرز ( 2 ) فنادى : لبيك اللهم ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك ( 3 )
زادك حلال ، وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور ( 4 ) وإذا خرج بالنفقة
الخبيثة فوضع رجله في الغرز ، فنادى : لبيك ، ناداه مناد من السماء : لا لبيك
ولا سعديك ، زادك حرام ، ونفقتك حرام ، وحجك مأزور غير مأجور " .
قال المنذري : رواه الطبراني في الأوسط ، ورواه الأصبهاني من حديث
أسلم مولى عمر بن الخطاب مرسلا مختصرا .
أيهما أفضل في الحج : الركوب أم المشي ؟
قال الحافظ في الفتح : قال ابن المنذر : اختلف في الركوب والمشي للحجاج
أيهما أفضل ؟
قال الجمهور : الركوب أفضل ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكونه
أعون على الدعاء والابتهال ، ولما فيه من المنفعة .
وقال إسحق بن راهويه : المشي أفضل لما فيه من التعب .
ويحتمل أن يقال : يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص .
روى البخاري عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
شيخا يهادى ( 5 ) بين ابنيه فقال : " ما بال هذا ؟ قالوا : نذر أن يمشي ، قال :
هامش
( 1 ) طيبة : حلال .
( 2 ) الغرز . ركاب من جلد يعتمد عليه الراكب حين يركب .
( 3 ) لبيك : أجاب الله حجك إجابة بعد إجابة .
( 4 ) مبرور : مقبول ، لا يخالطه وزر . مأزور : جالب للوزر والاثم .
( 5 ) يهادى : يعتمد عليهما في المشي .