تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
عن الرجل لم يحج ، أو يستقرض للحج ؟ قال : " لا " ، رواه البيهقي .
الحج من مال حرام ويجزئ الحج وإن كان المال حراما ويأثم عند الأكثر من العلماء . وقال الإمام أحمد : لا يجزئ ، وهو الأصح لما جاء في الحديث الصحيح : " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " . وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرج الحاج حاجا بنفقة طيبة ( 1 ) ، ووضع رجله في الغرز ( 2 ) فنادى : لبيك اللهم ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك ( 3 ) زادك حلال ، وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور ( 4 ) وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز ، فنادى : لبيك ، ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك ، زادك حرام ، ونفقتك حرام ، وحجك مأزور غير مأجور " . قال المنذري : رواه الطبراني في الأوسط ، ورواه الأصبهاني من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب مرسلا مختصرا .
أيهما أفضل في الحج : الركوب أم المشي ؟ قال الحافظ في الفتح : قال ابن المنذر : اختلف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل ؟ قال الجمهور : الركوب أفضل ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكونه أعون على الدعاء والابتهال ، ولما فيه من المنفعة . وقال إسحق بن راهويه : المشي أفضل لما فيه من التعب . ويحتمل أن يقال : يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص . روى البخاري عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى ( 5 ) بين ابنيه فقال : " ما بال هذا ؟ قالوا : نذر أن يمشي ، قال :
هامش
( 1 ) طيبة : حلال . ( 2 ) الغرز . ركاب من جلد يعتمد عليه الراكب حين يركب . ( 3 ) لبيك : أجاب الله حجك إجابة بعد إجابة . ( 4 ) مبرور : مقبول ، لا يخالطه وزر . مأزور : جالب للوزر والاثم . ( 5 ) يهادى : يعتمد عليهما في المشي .
فقه السنة — صفحة 640 | الشيخ سيد سابق