روى مالك عن نافع : أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول :
لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر .
وتختلف عن سائر الصلوات المفروضة ، في أنه لا يشترط فيها الوقت ،
بل تؤدى في جميع الأوقات متى حضرت ، ولو في أوقات النهي ( 1 ) . عند
الأحناف والشافعية . وكره أحمد وابن المبارك وإسحاق الصلاة على الجنازة
وقت الطلوع والاستواء والغروب ، إلا إن خيف عليها التغير .
( 4 ) أركانها :
صلاة الجنازة لها أركان تتركب منها حقيقتها ولو ترك منها ركن بطلت
ووقعت غير معتد بها شرعا ، نذكرها فيما يلي :
1 - النية لقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل
امرئ ما نوى " .
وتقدم حقيقة النية وأن محلها القلب وأن التلفظ بها غير مشروع .
2 - القيام للقادر عليه : وهو ركن عند جمهور العلماء ، فلا تصح
الصلاة على الميت لمن صلى عليه راكبا أو قاعدا من غير عذر .
قال في المغني : لا يجوز أن يصلي على الجنائز وهو راكب لأنه يفوت القيام
الواجب ، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور : ولا أعلم فيه خلافا ،
ويستحب أن يقبض بيمينه على شماله أثناء القيام كما يفعل في الصلاة ، وقيل :
لا . والأول أولى .
3 - التكبيرات الأربع . لما رواه البخاري ومسلم عن جابر : أن النبي
صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكبر أربعا .
قال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون التكبير على الجنازة أربع تكبيرات ، وهو
قول سفيان ومالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .
رفع اليدين عند التكبير :
والسنة عدم رفع اليدين في صلاة الجنازة ، إلا في أول تكبيرة فقط ، لأنه
هامش
( 1 ) يراجع " فقه السنة " بصدد " أوقات النهي " .