فقال : " اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا
وغائبنا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته منا فتوفه
على الايمان ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تضلنا بعده " . رواه أحمد
وأصحاب السنن .
فإذا كان المصلى عليه طفلا استحب أن يقول المصلي : اللهم اجعله لنا
سلفا وفرطا وذخرا . رواه البخاري والبيهقي من كلام الحسن .
قال النووي : وإن كان صبيا أو صبية اقتصر على ما في حديث : " اللهم
اغفر لحينا وميتنا . . الخ " ، وضم اليه : " اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا
وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما
ولا تفتنهما بعده ، ولا تحرمهما أجره " .
موضع هذه الأدعية :
قال الشوكاني : وأعلم أنه لم يرد تعيين موضع هذه الأدعية فإذا شاء المصلي
جاء بما يختار منها دفعة ، إما بعد فراغه من التكبير أو بعد التكبيرة الأولى أو
الثانية أو الثالثة ، أو يفرقه بين كل تكبيرتين ، أو يدعو بين كل تكبيرتين
بواحد من هذه الأدعية ، ليكون مؤديا لجميع ما روي عنه صلى الله عليه وسلم .
قال : والظاهر أنه يدعو بهذه الألفاظ الواردة في هذه الأحاديث ، سواء
كان الميت ذكرا ، أو أنثى ، ولا يحول الضمائر المذكرة إلى صيغة التأنيث ،
إذا كان الميت أنثى ، لان مرجعها الميت ، وهو يقال عن الذكر والأنثى .
( 7 ) الدعاء بعد التكبيرة الرابعة :
يستحب الدعاء بعد التكبيرة الرابعة ، وإن كان المصلي دعا بعد التكبيرة
الثالثة ، لما رواه أحمد عن عبد الله بن أبي أوفى أنه ماتت له ابنة فكبر عليها
أربعا ، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو . ثم قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصنع في الجنازة هكذا .
وقال الشافعي : يقول بعدها : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده .
وقال ابن أبي هريرة : كان المتقدمون يقولون بعد الرابعة : اللهم ربنا آتنا في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .