تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الصلاة على الميت ( 1 ) حكمها : من المتفق عليه بين أئمة الفقه ، أن الصلاة على الميت ، فرض كفاية ، لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، ولمحافظة المسلمين عليها . روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلا ؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى ، وإلا ، قال للمسلمين : " صلوا على صاحبكم " .
( 2 ) فضلها : 1 - روى الجماعة عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تبع جنازة وصلى عليها ، فله قيراط ( 1 ) . ومن تبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان ، أصغرهما مثل أحد " أو ( 2 ) " أحدهما مثل أحد " . 2 - وروى مسلم عن خباب رضي الله عنه ، قال : يا عبد الله بن عمر ، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة ؟ إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر ، كل قيراط مثل أحد . ومن صلى عليها ثم رجع ( 3 ) كان له مثل أحد . " فأرسل ابن عمر رضي الله عنهما خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت ، فقال : قالت عائشة : صدق أبو هريرة فقال ابن عمر رضي الله عنهما : لقد فرطنا في قراريط كثيرة .
( 3 ) شروطها : صلاة الجنازة يتناولها لفظ الصلاة ، فيشترط فيها الشروط التي تفر ض في سائر الصلوات المكتوبة من الطهارة الحقيقية والطهارة من الحدث الأكبر والأصغر واستقبال القبلة وستر العورة .
هامش
( 1 ) القيراط 16 / 1 من الدرهم . وقيل في معناه : إن العمل يتجسم على قدر جرم الجبل المذكور تثقيلا للميزان . ( 2 ) أو : للشك . ( 3 ) في هذا دليل على أنه لا استئذان عند الانصراف من صاحب الجنازة .
فقه السنة — صفحة 521 | الشيخ سيد سابق