سلبا سريعا " . رواه أبو داود وفي إسناده أبو مالك ، وفيه مقال :
وعن حذيفة ، قال : لا تغالوا في الكفن ، اشتروا لي ثوبين نقيين .
وقال أبو بكر : اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهم .
قالت عائشة : إن هذا خلق ( 1 ) . قال : إن الحي أولى بالجديد من الميت .
إنما هو للمهلة ( 2 ) .
( 5 ) الكفن من الحرير :
لا يحل للرجل أن يكفن في الحرير ويحل للمرأة ، لقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم في الحرير والذهب : " إنهما حرام على ذكور ، أمتي حل لإناثها " .
وكره كثير من أهل العلم للمرأة أن تكفن في الحرير لما فيه من السرف ،
وإضاعة المال ، والمغالاة المنهي عنها ، وفرقوا بين كونه زينة لها في حياتها ،
وكونه كفنا لها بعد موتها .
قال أحمد : لا يعجبني أن تكفن المرأة في شئ من الحرير .
وكره ذلك الحسن وابن المبارك وإسحق .
قال ابن المنذر : ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم .
( 6 ) الكفن من رأس المال :
إذا مات الميت وترك مالا ، فتكفينه من ماله ، فإن لم يكن له مال فعلى
من تلزمه نفقته ، فإن لم يكن له من ينفق عليه ، فكفنه من بيت مال المسلمين ،
وإلا فعلى المسلمين أنفسهم .
والمرأة مثل الرجل في ذلك .
وقال ابن حزم : وكفن المرأة وحفر قبرها من رأس مالها ، ولا يلزم ذلك
زوجها ، لان أموال المسلمين محظورة إلا بنص قرآن أو سنة . قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام " ، وإنما أوجب
الله تعالى على الزوج النفقة والكسوة والاسكان ، ولا يسمى في اللغة التي
خاطبنا الله تعالى بها الكفن كسوة ، ولا القبر إسكانا .
هامش
( 1 ) الخلق : غير الجديد .
( 2 ) " المهلة " القيح السائل من الميت .