تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
سلبا سريعا " . رواه أبو داود وفي إسناده أبو مالك ، وفيه مقال : وعن حذيفة ، قال : لا تغالوا في الكفن ، اشتروا لي ثوبين نقيين . وقال أبو بكر : اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهم . قالت عائشة : إن هذا خلق ( 1 ) . قال : إن الحي أولى بالجديد من الميت . إنما هو للمهلة ( 2 ) .
( 5 ) الكفن من الحرير : لا يحل للرجل أن يكفن في الحرير ويحل للمرأة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرير والذهب : " إنهما حرام على ذكور ، أمتي حل لإناثها " . وكره كثير من أهل العلم للمرأة أن تكفن في الحرير لما فيه من السرف ، وإضاعة المال ، والمغالاة المنهي عنها ، وفرقوا بين كونه زينة لها في حياتها ، وكونه كفنا لها بعد موتها . قال أحمد : لا يعجبني أن تكفن المرأة في شئ من الحرير . وكره ذلك الحسن وابن المبارك وإسحق . قال ابن المنذر : ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم .
( 6 ) الكفن من رأس المال : إذا مات الميت وترك مالا ، فتكفينه من ماله ، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته ، فإن لم يكن له من ينفق عليه ، فكفنه من بيت مال المسلمين ، وإلا فعلى المسلمين أنفسهم . والمرأة مثل الرجل في ذلك . وقال ابن حزم : وكفن المرأة وحفر قبرها من رأس مالها ، ولا يلزم ذلك زوجها ، لان أموال المسلمين محظورة إلا بنص قرآن أو سنة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام " ، وإنما أوجب الله تعالى على الزوج النفقة والكسوة والاسكان ، ولا يسمى في اللغة التي خاطبنا الله تعالى بها الكفن كسوة ، ولا القبر إسكانا .
هامش
( 1 ) الخلق : غير الجديد . ( 2 ) " المهلة " القيح السائل من الميت .
فقه السنة — صفحة 520 | الشيخ سيد سابق