تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ما يباح للمعتكف يباح للمعتكف ما يأتي : 1 - خروجه من معتكفه لتوديع أهله ، قالت صفية ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا ، فحدثته ثم قمت فانقلبت ، فقام معي ليقلبني ( 1 ) ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد . فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " على رسلكما ، إنها صفية بنت حيي " ، قالا : سبحان الله يا رسول الله ، قال : " إن الشيطان يجري من الانسان مرجى الدم ، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا " أو قال " شرا ( 2 ) " رواه البخاري ومسلم وأبو داود . 2 - ترجيل شعره وحلق رأسه ، وتقليم أظفاره وتنظيف البدن من الشعث والدرن ولبس أحسن الثيات والتطيب بالطيب . قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون معتكفا في المسجد فيناولني رأسه من خلل الحجرة ، فأغسل رأسه - " وقال مسدد فأرجله ( 3 ) " وأنا حائض . رواه البخاري ومسلم وأبو داود .
3 - الخروج للحاجة التي لا بد منها ، قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان . رواه البخاري ومسلم وغيرهما . وقال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول ، لان هذا مما لا بد منه . ولا يمكن فعله في المسجد ، وفي معناه الحاجة إلى المأكول والمشروب إذا لم يكن له من يأتيه به فله الخروج إليه ، وإن بغته القئ فله أن يخرج ليقئ
هامش
( 1 ) يردها لبيتها قال الحطامي وفيه انه خرج من المسجد معها ليبلغها منزلها ، وفي هذا حجة لمن رأى أن الاعتكاف لا يفسد إذا خرج في واجب وأنه لا يمنع المعتكف من اتيان معروف . ( 2 ) حكي عن الشافعي : ان ذلك كان منه شفقة عليهما ، لأنهما لو ظنا به ظن سوء كفرا فبادر إلى إعلامهما ذلك لئلا يهلكا . وفي تاريخ ابن عساكر عن إبراهيم بن محمد قال كنا في مجلس ابن عيينة والشافعي حاضر حدث بهذا الحديث . وقال للشافعي : ما فقهه ؟ فقال : إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء ، لا أن النبي صلى الله عليه وسلم اكهمهم ، وهو أمين الله في أرضه . فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله ما يجيئنا منك إلا كلام تحبه . ( 3 ) تصليحه بالمشط .