خارج المسجد ، وكل ما لا بد منه ولا يمكن فعله في المسجد فله خروجه إليه ،
ولا يفسد اعتكافه ما لم يطل . انتهى .
ومثل هذا الخروج للغسل من الجنابة وتطهير البدن والثوب من النجاسة .
روى سعيد بن منصور قال : قال علي بن أبي طالب : إذا اعتكف الرجل
فليشهد الجمعة ، وليحضر الجنازة ، وليعد المريض وليأت أهله يأمرهم بحاجته
وهو قائم . وأعان رضي الله عنه ابن أخته بسبعمائة درهم من عطائه أن يشتري
بها خادما ، فقال : إني كنت معتكفا ، فقال له علي : وما عليك لو خرجت
إلى السوق فابتعت ؟ وعن قتادة : أنه كان يرخص للمعتكف أن يتبع الجنازة
ويعود المريض ولا يجلس . وقال إبراهيم النخعي كانوا يستحبون للمعتكف
أين يشترط هذه الخصال - وهن له وإن لم يشترط - عيادة المريض ، ولا يدخل
سقفا ، ويأتي الجمعة : ويشهد الجنازة ، ويخرج إلى الحاجة . قال : ولا يدخل
المعتكف سقيفة إلا لحاجة .
قال الخطابي : وقالت طائفة للمعتكف أن يشهد الجمعة ويعود المريض ،
ويشهد الجنازة . روي ذلك عن علي رضي الله عنه ، وهو قول سعيد بن جبير
والحسن البصري والنخعي .
وروى أبو داود عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر
بالمريض وهو معتكف ، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه وما روي عنها من
أن السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا فمعناه أن لا يخرج من معتكفه ،
قاصدا عيادته ، وأنه ، لا يضيق عليه أن يمر به فيسأل غير معرج عليه .
4 - وله أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه ، مع المحافظة على نظافته
وصيانته ، وله أن يعقد العقود فيه كعقد النكاح وعقد البيع والشراء ، ونحو ذلك .
ما يبطل الاعتكاف
يبطل الاعتكاف بفعل شئ مما يأتي :
1 - الخروج من المسجد لغير حاجة عمدا وإن قل ، فإنه يفوت المكث
فيه ، وهو ركن من أركانه .