2 - الردة . لمنافاتها للعبادة ، ولقول الله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن
عملك ) .
3 ، 4 ، 5 - ذهاب العقل بجنون أو سكر . والحيض والنفاس ، لفوات
شرط التمييز والطهارة من الحيض والنفاس .
6 - الوطء لقول الله تعالى : ( ولا تقربوهن وأنتم عاكفون في
المساجد ، تلك حدود الله فلا تقربوها )
ولا بأس باللمس بدون شهوة ، فقد كانت إحدى نسائه صلى الله عليه
وسلم ترجله وهو معتكف ، أما القبلة واللمس بشهوة فقد قال أبو حنيفة وأحمد
أنه قد أساء ، لأنه قد أتى بما يحرم عليه ، ولا يفسد اعتكافه إلا أن ينزل ، وقال
مالك : يفسد اعتكافه لأنها مباشرة محرمة فتفسد كما لو أنزل ، وعن الشافعي
روايتان كالمذهبين . قال ابن رشد : وسبب اختلافهم ، هل الاسم المشترك ،
بين الحقيقة والمجاز له عموم أم لا وهو أحد أنواع الاسم المشترك . فمن ذهب
إلى أن له عموما قال : إن المباشرة في قوله تعالى : ( ولا تباشروهن
وأنتم عاكفون في المساجد ، ) يطلق على الجماع وعلى ما دونه ، ومن لم ير له
عموما - وهو الأشهر الأكثر - قال : يدل إما على الجماع ، وإما على ما
دون الجماع ، فإذا قلنا : إنه يدل على الجماع بإجماع ، بطل أن يدل على غير
الجماع ، لان الاسم الواحد لا يدل على الحقيقة والمجاز معا . ومن أجرى الانزال
بمنزلة الوقاع ، فلانه في معناه ، ومن خالف فلانه يطلق عليه الاسم حقيقة .
قضاء الاعتكاف
من شرع في الاعتكاف متطوعا ثم قطعه استحب له قضاءه وقيل : يجب .
قال الترمذي : واختلف أهل العلم في المعتكف إذا قطع اعتكافه قبل أن
يتمه على ما نوى .
فقال مالك : إذا انقضى اعتكافه وجب عليه القضاء ، واحتجوا بالحديث
أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من اعتكافه فاعتكف عشرا من شوال .
وقال الشافعي : إن لم يكن عليه نذر اعتكاف أو شئ أوجبه على نفسه
وكان متطوعا ، فخرج فليس عليه قضاء ، إلا أن يحب ذلك اختيارا منه .