تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وكذلك أجمعوا ، على أن من جامع مرتين ، في يوم واحد ولم يكفر عن الأول ، أن عليه كفارة واحدة . فإن كفر عن الجماع الأول لم يكفر ثانيا ، عند جمهور الأئمة . وقال أحمد : عليه كفارة ثانية .
قضاء رمضان قضاء رمضان لا يجب على الفور ، بل يجب وجوبا موسعا في أي وقت ، وكذلك الكفارة . فقد صح عن عائشة : أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان ( 1 ) ولم تكن تقضيه فورا عند قدرتها على القضاء . والقضاء مثل الأداء ، بمعنى أن من ترك أياما ، يقضيها دون أن يزيد عليها . ويفارق القضاء الأداء ، في أنه لا يلزم فيه التتابع ، لقول الله تعالى : " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " . أي ومن كان مريضا ، أو مسافرا فأفطر ، فليصم عدة الأيام ، التي أفطر فيها ، في أيام أخر ، متتابعات أو غير متتابعات ، فإن الله أطلق الصيام ولم يقيده . وروى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - في قضاء رمضان - : " إن شاء فرق ، وإن شاء تابع " . وإن أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر ، صام رمضان الحاضر ، ثم يقضي بعده ما عليه ، ولا فدية عليه ، سواء كان التأخير لعذر ، أم لغير عذر . وهذا مذهب الأحناف ، والحسن البصري . ووافق مالك والشافعي ، وأحمد ، وإسحق ، والأحناف : في أنه لا فدية عليه ، إذا كان التأخير بسبب العذر . وخالفوهم فيما إذا لم يكن له عذر في التأخير ، فقالوا : عليه أن يصوم رمضان الحاضر . ثم يقضي ما عليه بعده ويفدي عما فاته عن كل يوم مدا من طعام .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ومسلم .