تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أهل بيت أحوج إليه منا ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى بدت نواجذه ، وقال : " اذهب فأطعمه أهلك ( 1 ) " . رواه الجماعة .
ومذهب الجمهور : أن المرأة ، والرجل سواء ، في وجوب الكفارة عليهما ما داما قد تعمدا الجماع ، مختارين ، في نهار رمضان ( 2 ) ناويين الصيام . فإن وقع الجماع نسيانا ، أو لم يكونا مختارين ، بان أكرها عليه ، أو لم يكونا ناويين الصيام ، فلا كفارة على واحد منهما . فإن أكرهت المرأة من الرجل ، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها . ومذهب الشافعي : أنه لا كفارة على المرأة مطلقا ، لا في حالة الاختيار ، ولا في حالة الاكراه . وإنما يلزمها القضاء فقط . قال النووي : والأصح - على الجملة - وجوب كفارة واحدة عليه خاصة ، عن نفسه فقط ، وأنه لا شئ على المرأة ، ولا يلاقيها الوجوب ، لافه حتى مال مختص بالجماع ، فاختص به الرجل ، دون المرأة ، كالمهر . قال أبو داود : سئل أحمد ( 3 ) عمن أتى أهله في رمضان ، أعليها كفارة ؟ قال : ما سمعنا أن على امرأة كفارة . قال في المغني : ووجه ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة ، ولم يأمر في المرأة بشئ ، مع علمه بوجود ذلك منها " اه‍ .
والكفارة على الترتيب المذكور في الحديث ، في قول جمهور العلماء . فيجب العتق أولا ، فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين ( 4 ) ، فإن عجز
هامش
( 1 ) استدل بهذا ، من ذهب إلى سقوط الكفارة بالاعسار ، وهو أحد قولي الشافعي ، ومشهور مذهب أحمد ، وجزم به بعض المالكية والجمهور على أن الكفارة لا تسقط بالاعسار . ( 2 ) فإن كان الصيام قضاء رمضان ، أو نذرا وأفطر بالجماع ، فلا كفارة في ذلك . ( 3 ) هذه إحدى الروايتين ، عن أحمد . ( 4 ) ليس فيهما رمضان ولا أيام العيدين والتشريق .