فليس عليه قضاء ، ومن استقاء ( 1 ) عمدا فليقض " . رواه أحمد وأبو داود ،
والترمذي ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والدارقطني ، والحاكم ، وصححه .
قال الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل العلم ، في أن من ذرعه القئ ،
فإنه لا قضاء عليه ، ولا في أن من استقاء عامدا ، فعليه القضاء .
( 4 ، 5 ) الحيض ، والنفاس ، ولو في اللحظة الأخيرة ، قبل غروب
الشمس ، وهذا مما أجمع العلماء عليه .
( 6 ) الاستمناء ( 2 ) ، سواء ، أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها
إليه ، أو كان باليد ، فهذا يبطل الصوم ، ويوجب القضاء .
فإن كان سببه مجرد النظر ، أو الفكر ، فإنه مثل الاحتلام نهارا في الصيام
لا يبطل الصوم ، ولا يجب فيه شئ .
وكذلك المذي ، لا يؤثر في الصوم ، قل ، أو كثر .
( 7 ) تناول ما لا يتغذى به ، من المنفذ المعتاد ، إلى الجوف ، مثل تعاطي
الملح الكثير ، فهذا يفطر في قول عامة أهل العلم .
( 8 ) ومن نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه ، وإن لم يتناول مفطرا .
فإن النية ركن من أركان الصيام ، فإذا نقضها - قاصدا الفطر ومعتمدا
له - انتقض صيامه لا محالة .
( 9 ) إذا أكل ، أو شرب ، أو جامع - ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع
الفجر ، فظهر خلاف ذلك - فعليه القضاء ، عند جمهور العلماء ، ومنهم
الأئمة الأربعة .
وذهب إسحاق ، وداود ، وابن حزم ، وعطاء ، وعروة ، والحسن
البصري ، ومجاهد : إلى أن صومه صحيح ، ولا قضاء عليه . لقول الله تعالى :
( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت
قلوبكم ) .
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله وضع عن أمتي الخطأ
الخ . . . " . وتقدم .
هامش
( 1 ) " استقاء " أي تعمد القئ واستخرجه ، بثم ما يقيئه ، أو بإدخال يده .
( 2 ) " الاستمناء " أي تعمد إخراج المني بأي سبب من الأسباب .