وقال أحمد وأبو يوسف : هو لمن وجده ، هذا ما لم يدعه مالك الأرض .
فإن ادعى أنه ملكه ، فالقول قوله اتفاقا .
ويجب الخمس في قليله وكثيره ، من غير اعتبار نصاب فيه . عند أبي حنيفة ،
وأحمد ، وأصح الروايتين عن مالك ، وعند الشافعي في الجديد : يعتبر
النصاب فيه .
وأما الحول ، فإنه لا يشترط بلا خلاف .
على من يجب الخمس :
جمهور العلماء : على أن الخمس واجب على من وجده ، من مسلم ،
وذمي ، وكبير ، وصغير ، وعاقل ، ومجنون ، إلا أن ولي الصغير والمجنون
هو الذي يتولى الاخراج عنهما .
قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الذمي
في الركاز يجده : الخمس ، قاله مالك ، وأهل المدينة ، والثوري ، والأوزاعي
وأهل العراق ، وأصحاب الرأي ، وغيرهم .
وقال الشافعي : لا يجب الخمس إلا على من تجب عليه الزكاة لأنه زكاة .
مصرف الخمس :
مصرف الخمس - عند الشافعي - مصرف الزكاة .
لما رواه أحمد ، والبيهقي عن بشر الخثعمي ، عن رجل من قومه قال :
سقطت علي جرة من دير قديم بالكوفة ، عند جباية بشر ، فيها أربعة آلاف
درهم ، فذهبت بها إلى علي رضي الله عنه ، فقال : اقسمها خمسة أخماس ،
فقسمتها ، فأخذ علي منها خمسا ، وأعطاني أربعة أخماس ، فلما أدبرت
دعاني فقال : في جيرانك فقراء ومساكين ؟ قلت : نعم ، قال : فخذها ،
فاقسمها بينهم .
ويرى أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، أن مصرفه مصرف الفئ ، لما رواه
الشعبي : ( أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة ، خارجا من المدينة فأتى بها
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأخذ منها الخمس ، مائتي دينار ، ودفع
إلى الرجل بقيتها ، وجعل عمر رضي الله عنه يقسم المائتين ، بين من حضره