2 - أن يجده في ملكه المنتقل إليه ، فهو له ، لان الركاز مودع في الأرض ،
فلا يملك مملكها وإنما يملك بالظهور عليه فينزل منزلة المباحات ، من الحشيش ،
والحطب ، والصيد الذي يجده في أرض غيره ، فيكون أحق به إلا إذا ادعى
المالك الذي انتقل الملك عنه : أنه له ، فالقول قوله : لان يده كانت عليه ،
لكونها على محله . وإن لم يدعه فهو لواجده ، وهذا رأي أبي يوسف والأصح
عند الحنابلة .
وقال الشافعي : هو للمالك قبله ، إن اعترف به وإلا فهو لمن قبله كذلك ،
إلى أول مالك .
وإن انتقلت الدار بالميراث حكم أنه ميراث ، فإن اتفقت الورثة على
أنه لم يكن لمورثهم ، فهو لأول مالك . فإن لم يعرف أول مالك ، فهو كالمال
الضائع الذي لا يعرف له مالك .
وقال أبو حنيفة ومحمد : هو لأول مالك للأرض ، أو لورثته ، إن عرف ،
وإلا وضع في بيت المال .
3 - أن يجده في ملك مسلم ، أو ذمي ، فهو لصاحب الملك عند أبي حنيفة
ومحمد ، ورواية عن أحمد .
ونقل عن أحمد أنه لواجده ، وهو قول الحسن بن صالح وأبي ثور
واستحسنه أبو يوسف ، لما تقدم من أن الركاز لا يملك بملك الأرض ، إلا إن
ادعاه المالك ، فالقول قوله ، لان يده عليه تبعا للملك ، وإن لم يدعه فهو لواجده .
وقال الشافعي : هو للمالك ان اعترف به وإلا فهو لأول مالك .
الواجب في الركاز :
تقدم أن الركاز هو ما كان من دفن الجاهلية ، وأن الواجب فيه الخمس ،
وأما الأربعة الأخماس الباقية ، فهي لأقدم مالك للأرض إن عرف ، وإن
كان ميتا فلورثته ، إن عرفوا ، وإلا وضع في بيت المال . وهذا مذهب أبي
حنيفة ومالك والشافعي ومحمد .