2 - أن يكون المستفاد من جنس النصاب ، ولم يكن متفرعا عنه أو متولدا
منه - بأن استفاده بشراء أو هبة أو ميراث - فقال أبو حنيفة يضم المستفاد
إلى النصاب ، ويكون تابعا له في الحول ، والزكاة ، وتزكى الفائدة مع
الأصل .
وقال الشافعي وأحمد : يتبع المستفاد الأصل في النصاب ، ويستقبل
به حول جديد ، سواء كان الأصل نقدا ، أم حيوانا . مثل أن يكون عنده
مائتا درهم ، ثم استفاد في أثناء الحول أخرى فإنه يزكي كلا منهما ، عند
تمام حوله .
ورأي مالك مثل رأي أبي حنيفة ، في الحيوان ، ومثل رأي الشافعي
وأحمد في النقدين .
3 - أن يكون المستفاد من غير جنس ما عنده .
فهذا لا يضم إلى ما عنده في حول ، ولا نصاب ، بل إن كان نصابا
استقل به حولا ، وزكاة آخر الحول ، وإلا فلا شئ فيه ، وهذا قول
جمهور العلماء .
وجوب الزكاة في الذمة لا في عين المال
مذهب الأحناف ، ومالك ، ورواية عن الشافعي وأحمد : أن الزكاة
واجبة في عين المال . والقول الثاني للشافعي ، وأحمد : أنها واجبة في ذمة
صاحب المال لا في عين المال .
وفائدة الخلاف تظهر ، فيمن ملك مائتي درهم مثلا ، ومضى عليها حولان
دون أن تزكى .
فمن قال : إن الزكاة واجبة في العين ، قال : إنها تزكى لعام واحد
فقط ، لأنها بعد العام الأول ، تكون قد نقصت عن النصاب قدر الواجب
فيها ، وهو خمسة دراهم .
ومن قال : إنها واجبة في الذمة ، قال إنها تزكى زكاتين ، لكل حول
زكاة ، لان الزكاة وجبت في الذمة ، فلم تؤثر في نقص النصاب .
ورجح ابن حزم وجوبها في الذمة ، فقال : لا خلاف بين أحد من
الأمة - من زمننا إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم - في أن من وجبت