عاملة ( 1 ) أو غير عاملة .
لكن الأحاديث جاءت مصرحة بالتقييد بالسائمة ، وهو يفيد بمفهومه : أن
المعلوفة لا زكاة فيها ، لأنه لا بد للكلام عن فائدة ، صونا له عن اللغو .
قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا قال بقول مالك ، والليث ، من فقهاء
الأمصار .
زكاة الإبل :
لا شئ في الإبل حتى تبلغ خمسا ، فإذا بلغت خمسا ، سائمة ، وحال عليها
الحول ، ففيها شاة ( 2 ) . فإذا بلغت عشرا ، ففيها شاتان ، وهكذا كلما زادت
خمسا زادت شاة .
فإذا بلغت خمسا وعشرين ، ففيها بنت مخاض ( وهي التي لها سنة ودخلت
في الثانية ) أو ابن لبون ( 3 ) ( وهو الذي له سنتان ودخل في الثالثة ) .
فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون .
وفي ست وأربعين حقه ( وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ) .
وفي إحدى وستين جذعة ( وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة )
وفي ست وسبعين بنتا لبون .
وفي إحدى وتسعين حقتان ، إلى مائة وعشرين .
فإذا زادت ، ففي كل أربعين ، ابنة لبون . وفي كل خمسين حقة .
فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات ، فمن بلغت عنده صدقة
الجذعة - وليست عنده جذعة ، وعنده حقة - فإنها تقبل منه ، ويجعل معها
شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما .
ومن بلغت عنده صدقة الحقة - وليست عنده إلا جذعة - فإنها تقبل
منه ويعطيه المصدق عشرين درهما ، أو شاتين .
هامش
( 1 ) ( عاملة ) أي معدة للحمل وغيره .
( 2 ) ( شاة ) أي جذع من الضأن ، وهو ما أتى عليه أكثر السنة . أو ثني من المعز ، وهو ما له
سنة .
( 3 ) لا يؤخذ الذكور في الزكاة إذا كان في النصاب إناث غير ابن اللبون عند عدم وجود بنت
المخاض ، فإذا كانت الإبل كلها ذكور جاز أخذ الذكور .