ومن بلغت عنده صدقة الحقة - وليست عنده . وعنده ابنة لبون - فنها
تقبل منه ، ويجعل معها شاتين ، إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما .
ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون - وليست عنده الاحقة - فإنها تقبل منه ،
ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين .
ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون - وليست عنده ابنة لبون ، وعنده ابنة
مخاض - فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين ، إن استيسرتا له أو عشرين
درهما .
ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض - وليس عنده إلا ابن لبون ذكر -
فإنه يقبل منه ، وليس معه شئ .
ومن لم تكن معه إلا أربع من الإبل ، فليس فيها شئ ، إلا أن يشاء
ربها ( 1 ) .
هذه فريضة صدقة الإبل ، التي عمل بها الصديق رضي الله عنه ، بمحضر
من الصحابة ، ولم يخالفه أحد .
فعن الزهري عن سالم عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد كتب الصدقة ، ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي فأخرجها أبو بكر رضي
الله عنه فعمل بها حتى توفي ، ثم أخرجها عمر رضي الله عنه من بعده فعمل
بها ، قال : فلقد هلك عمر يوم هلك ، وإن ذلك لمقرون بوصيته .
زكاة البقر ( 2 ) :
وأما البقر فلا شئ فيها ، حتى تبلغ ثلاثين سائمة ، فإذا بلغت ثلاثين سائمة ،
وحال عليها الحول ففيها تبيع ، أو تبيعة ( وهو ما له سنة ) ولا شئ
فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة ( 3 ) ( وهي ما لها
سنتان ) ولا شئ فيها حتى تبلغ ستين ، فإذا بلغت ستين ، ففيها تبيعان .
هامش
( 1 ) قال الشوكاني : ذلك ونحوه يدل على أن الزكاة واجبة في العين ولو كانت القيمة هي الواجبة
لكان ذكر ذلك عبثا ، لأنها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة .
( 2 ) يشمل الجاموس .
( 3 ) مذهب الأحناف أنه يجوز إخراج المسنة والمسن . وقال غيرهم : يلزم في الأربعين مسنة
أنثى ، فقط إلا إذا كانت كلها ذكورا فإنه يجوز الاخراج منها اتفاقا .