فالماشية لا يضم جنس منها إلى جنس آخر .
فلا يضم الإبل إلى البقر في تكميل النصاب ، والثمار لا يضم جنس إلى
غيره ، فلا يضم التمر إلى الزبيب .
واختلفوا في ضم الحبوب المختلفة ، بعضها إلى بعض . وأولى الآراء
وأحقها : أنه لا يضم شئ منها في حساب النصاب ، ويعتبر النصاب في كل
جنس منها قائما بنفسه ، لأنها أجناس مختلفة ، وأصناف كثيرة ، بحسب أسمائها
فلا يضم الشعير إلى الحنطة ، ولا هي إليه ، ولا التمر إلى الزبيب ، ولا هو
إليه ، ولا المحص إلى العدس .
وهذا مذهب أبي حنيفة ، والشافعي ، وإحدى الروايات عن أحمد ،
وإليه ذكر كثير من علماء السلف .
قال ابن المنذر : وأجمعوا على أنه لا تضم الإبل إلى البقر ، ولا إلى الغنم ،
ولا البقر إلى الغنم ، ولا التمر إلى الزبيب ، فكذا لا ضم في غيرها ، وليس
للقائلين بضم الأجناس دليل صحيح صريح فيما قالوه .
متى تجب الزكاة في الزروع والثمار :
تجب الزكاة في الزروع إذا اشتد الحب وصار فريكا ، وتجب في الثمار
إذا بدا صلاحها ، ويعرف ذلك باحمرار البلح ، وجريان الحلاوة في العنب ( 1 ) .
ولا تخرج الزكاة إلا بعد تصفية الحب وجفاف الثمر .
وإذا باع الزارع زرعه بعد اشتداد الحب ، وبدو صلاح الثمر فزكاة
زرعه وثمره عليه ، دون المشتري ، لان سبب الوجوب العقد ، وهو في ملكه .
إخراج الطيب في الزكاة :
أمر الله سبحانه المزكي بإخراج الطيب من ماله ، ونهاه عن التصدق
بالردئ ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم
ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا ( 2 ) الخبيث ( 3 ) منه تنفقون ولستم
هامش
( 1 ) هذا مذهب الجمهور ، وعند أبي حنيفة ينعقد سبب الوجوب بخروج الزروع وظهور الثمر .
( 2 ) ( تيمموا ) أي تقصدوا .
( 3 ) ( الخبيث ) أي الردئ غير الجيد .