فما بين الخمس والعشرين ، وبين الست والثلاثين من الإبل وقص ، لا شئ
فيها . وما بين الثلاثين ، وبين الأربعين من البقر وقص كذلك . وهكذا
في الغنم .
ما لا يؤخذ في الزكاة :
يجب مراعاة حق أرباب الأموال عند أخذ الزكاة من أموالهم ، فلا يؤخذ
من كرائمها وخيارها ، إلا إذا سمحت أنفسهم بذلك . كما يجب مراعاة حق
الفقير .
فلا يجوز أخذ الحيوان المعيب ، عيبا يعتبر نقصا عند ذي الخبرة بالحيوان ،
إلا إذا كانت كلها معيبة وإنما تخرج الزكاة من وسط المال .
1 - ففي كتاب أبي بكر : ( ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ( 1 ) ، ولا ذات
عوار ( 2 ) ، ولا تيس ) .
وعن سفيان بن عبد الله الثقفي : ( أن عمر رضي الله عنه نهى المصدق أن
يأخذ الأكولة ( 3 ) ، والربى ( 4 ) ، والماخض ( 5 ) وفحل الغنم ( 6 ) ) .
3 - عن عبد الله بن معاوية الغاضري : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان : من عبد الله وحده ، وأن لا إله
إلا هو ، وأعطى زكاة ماله ، طيبة بها نفسه . رافدة عليه ( 7 ) كل عام ، ولا
يعطى الهرمة ، ولا الدرنة ( 8 ) ولا المريضة ، ولا الشرط ( 9 ) ولا اللئيمة ( 10 ) ،
ولكن من وسط أموالكم ، فإن الله لم يسألكم خيره ، ولم يأمركم بشره )
رواه أبو داود ، والطبراني ، بسند جيد .
هامش
( 1 ) ( هرمة ) أي التي سقطت أسنانها .
( 2 ) ( ذات عوار ) أي العوراء .
( 3 ) ( الأكولة ) أي العاقر من الشاة .
( 4 ) ( الربى ) أي الشاة تربى في البيت للبنها .
( 5 ) ( الماخض ) أي التي حان ولادها .
( 6 ) فحل الغنم ) أي التيس المعد للنزو .
( 7 ) من الرفد ، وهو الإعانة ، أي معينة له على أداء الزكاة .
( 8 ) ( الدرنة ) أي الجرباء .
( 9 ) ( الشرط ) أي صغار المال وشراره .
( 10 ) ( اللئيمة ) أي البخيلة باللبن .