كان بالطائف الرمان والفرسك والأترج فما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخذ منها زكاة ، ولا أحد من خلفائه .
قال ابن القيم : ولم يكن من هديه أخذ الزكاة من الخيل والرقيق ، ولا
البغال ، ولا الحمير ، ولا الخضروات ، ولا الاباطخ والمقاتي ، والفواكه
التي لا تكال ولا تدخر إلا العنب والرطب فإنه يأخذ الزكاة منه جملة ،
ولم يفرق بين ما يبس وما لم ييبس .
رأي الفقهاء :
لم يختلف أحد من العلماء في وجوب الزكاة في الزروع والثمار ، وإنما
اختلفوا في الأصناف التي تجب فيها ، إلى عدة آراء نجملها فيما يلي :
1 - رأي الحسن البصري والشعبي أنه لا زكاة إلا في المنصوص عليه ،
وهو الحنطة ، والشعير والذرة ، والتمر ، والزبيب . لان ما عداه لا نص فيه ،
واعتبر الشوكاني هذا ، المذهب الحق .
2 - رأي أبي حنيفة : أن الزكاة واجبة في كل ما أنبته الأرض ،
لا فرق بين الخضروات وغيرها ، واشترط أن يقصد بزراعته استغلال
الأرض ونماؤها عادة ، واستثنى الحطب ، والقصب الفارسي ( 1 ) والحشيش ،
والشجر الذي لا ثمر له .
واستدل لذلك بعموم قوله صلى الله عليه وسلم . ( فيما سقت السماء العشر )
وهذا عام يتناول جميع أفراده ، ولأنه يقصد بزراعته نماء الأرض فأشبه الحب .
3 - رأي أبي يوسف ومحمد : أن الزكاة واجبة في الخارج من
الأرض ، بشرط أن يبقى سنة بلا علاج كثير ، سواء أكان مكيلا كالحبوب ،
أو موزونا كالقطن والسكر .
فإن كان لا يبقى سنة ، كالقثاء والخيار ، والبطيخ ، والشمام ونحوها
من الخضروات والفواكه ، فلا زكاة فيه .
هامش
( 1 ) ( القصب الفارسي ) هو البوص في اللغة العامية المصرية .