وهذا قول الثوري والأحناف ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبي عبيد ،
وأبي ثور ، وابن المنذر .
ثم إذا نقص النصاب أثناء الحول ، وكمل في طرفيه ، لا ينقطع الحول
عند أبي حنيفة ، لأنه يحتاج إلى أن تعرف قيمته في كل وقت ، ليعلم أن
قيمته فيه تبلغ نصابا ، وذلك يشق .
وعند الحنابلة : أنه إذا نقص أثناء الحول ، ثم زاد حتى بلغا نصابا ،
استأنف الحول عليه ، لكونه انقطع بنقصه في أثنائه .
زكاة الزروع والثمار
وجوبها :
أوجب الله تعالى زكاة الزروع والثمار فقال : ( يا أيها الذين آمنوا
أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض )
والزكاة تسمى نفقة ، قال تعالى : ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات
وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان
متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم
حصاده ) .
قال ابن عباس : حقه ، الزكاة المفروضة .
وقال : العشر ، ونصف العشر .
الأصناف التي كانت تؤخذ منها الزكاة على عهد الرسول :
وقد كانت الزكاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤخذ من
الحنطة والشعير والتمر والزبيب .
فعن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعثهما إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم ، فأمرهم أن لا
يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب .