يحتج إلى الامر به ، ولا يعرفون ( ربنا لك الحمد ) فأمروا به . هذا أقل ما يقتصر
عليه في التحميد حين الاعتدال ويستحب الزيادة على ذلك بما جاء في الأحاديث
الآتية :
1 - عن رفاعة بن رافع قال : كنا نصلي يوما وراء النبي صلى الله عليه
وسلم ، فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة وقال :
سمع الله لمن حمده ، قال رجل وراءه : ( ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا
مباركا فيه ) فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من المتكلم
آنفا ) ؟ قال الرجل : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لقد رأيت بضعة ( 1 ) وثلاثين ملكا يبتدرونها ، أيهم يكتبها أولا ) رواه أحمد
والبخاري ومالك وأبو داود .
وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع
من الركعة قال : ( سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد ملء ( 2 ) السماوات والأرض
وما بينهما ، وملء ما شئت من شئ بعد ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي .
3 - وعن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : وفي لفظ : يدعو ، إذا رفع رأسه من الركوع : ( اللهم لك الحمد
ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد : اللهم طهرني بالثلج
والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب ونقني منها كما ينقى الثوب
الأبيض من الوسخ ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة . ومعنى
الدعاء : طلب الطهارة الكاملة .
4 - وعن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا قال : ( سمع الله لمن حمده ) قال : ( اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات
وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد أهل الثناء والمجد ( 3 ) أحق ما قال
هامش
( 1 ) ( البضع ) من الثلاثة إلى العشرة .
( 2 ) ( ملء ) بفتح الهمزة ، هذا هو المشهور
أي لو جسم الحمد لملا السماوات والأرض وما بينهما لعظمه .
( 3 ) ( أهل الثناء والمجد ) أهل منصوب على النداء أو الاختصاص ) أي يا أهل الثناء ! أو
مدح أهل الثناء . ( الجد ) بفتح الجيم على المشهور ! الحظ والعظمة . والغني : أي لا ينفعه ذلك ، وإنما
ينفعه العمل الصالح !