العبد ، وكلنا لك عبد : لا مانع لما أعطيت . ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع
ذا الجد منك الجد ) رواه مسلم وأحمد وأبو داود .
5 - وصح عنه صلى الله عليه وسلم : أنه كان يقول بعد ( سمع الله لمن
حمده ) ( لربي الحمد ، لربي الحمد ) حتى يكون اعتداله قدر ركوعه .
( 11 ) كيفية الهوي إلى السجود والرفع منه :
ذهب الجمهور إلى استحباب وضع الركبتين قبل اليدين ، حكاه ابن المنذر
عن عمر النخعي ومسلم بن يسار وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب
الرأي قال : وبه أقول ، انتهى . وحكاه أبو الطيب عن عامة الفقهاء . وقال ابن
القيم : وكان صلى الله عليه وسلم يضع ركبتيه قبل يديه ثم يديه بعدهما ثم
جبهته وأنفه هذا هو الصحيح الذي رواه شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه .
عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع
ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ولم يرو في فعله ما يخالف
ذلك ، انتهى . وذهب مالك والأوزاعي وابن حزم إلى استحباب وضع اليدين
قبل الركبتين ، وهو رواية عن أحمد . قال الأوزاعي : أدركت الناس
يضعون أيديهم قبل ركبهم . وقال ابن أبي داود : وهو قول أصحاب الحديث .
وأما كيفية الرفع من السجود حين القيام إلى الركعة الثانية ، فهو على الخلاف
أيضا ، فالمستحب عند الجمهور أن يرفع يديه ثم ركبتيه ، وعند غيرهم يبدأ
برفع ركبتيه قبل يديه .
( 12 ) هيئة السجود :
يستحب للساجد أن يراعي في سجوده ما يأتي :
1 - تمكين أنفه وجبهته ويديه على الأرض ، مع مجافاتهما عن جنبيه ،
فعن وائل بن حجر : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سجد وضع جبهته بين
كفيه وجافى عن إبطيه . رواه أبو داود . وعن أبي حميد : أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ، ونحى يديه عن