ووضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ، رواه النسائي .
وعند مسلم عن عائشة رضي الله عنها : كان إذا ركع لم يشخص رأسه
ولم يصوبه . ولكن بين ذلك . وعن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا ركع ، لو وضع قدح من ماء على ظهره لم يهرق ( 1 ) .
رواه أحمد وأبو داود في مراسيله وعن مصعب بن سعد قال : صليت إلى
جانب أبي ، فطبقت بين كفي ثم وضعتهما بين فخذي . فنهاني عن ذلك
وقال : كنا نفعل هذا ، فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب . رواه الجماعة .
( 9 ) الذكر فيه :
يستحب الذكر في الركوع بلفظ ( سبحان ربي العظيم ) . فعن عقبة بن
عامر قال : لما نزلت ( فسبح باسم ربك العظيم ) قال لنا النبي صلى الله عليه
وسلم ( اجعلوها في ركوعكم ) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد جيد .
وعن حذيفة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقول في
ركوعه : ( سبحان ربي العظيم ) رواه مسلم وأصحاب السنن . وأما لفظ
( سبحان ربي العظيم وبحمده ) فقد جاء من عدة طرق كلها ضعيفة .
قال الشوكاني : ولكن هذه الطرق تتعاضد ، ويصح أن يقتصر المصلي
على التسبيح ، أو يضيف إليه أحد الأذكار الآتية :
1 - عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع
قال : ( اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وأنت ربي خشع
سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين )
رواه أحمد ومسلم وأبو داود وغيرهم .
2 - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقول في ركوعه وسجوده : ( سبوح قدوس ( 2 ) رب الملائكة والروح ) .
3 - وعن عوف بن مالك الأشجعي قال : قمت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليلة ، فقام فقرأ سورة ( البقرة ) إلى أن قال فكان يقول في ركوعه :
هامش
( 1 ) ( يهرق ) : يصب منه شئ ، لاستواء ظهره .
( 2 ) ( سبوح قدوس ) الفصيح منها ، ضم الأول ، وهما خبر لمبتدأ محذوف أنت ؟ تقدير
معناهما أنت منزه ومطهر عن كل ما لا يليق بجلالك .