وسبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) رواه أبو داود والترمذي
والنسائي .
وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في
ركوعه وسجوده : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) يتأول
القرآن ( 1 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم .
( 10 ) أذكار الرفع من الركوع والاعتدال :
يستحب للمصلي - إماما أو مأموما أو منفردا - أن يقول عند الرفع من
الركوع : سمع الله لمن حمده ، فإذا استوى قائما فليقل : ربنا ولك الحمد ،
أو : اللهم ربنا ولك الحمد ، فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يقول : سمع الله لمن حمده ، حين يرفع صلبه من الركعة ، ثم يقول وهو قائم :
ربنا ولك الحمد ، رواه أحمد والشيخان . وفي البخاري من حديث أنس : وإذا
قال : سمع الله لمن حمده . فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد . يرى بعض العلماء .
أن المأموم لا يقول ( سمع الله لمن حمده ) بل إذا سمعها من الامام يقول : اللهم
ربنا ولك الحمد . لهذا الحديث . ولحديث أبي هريرة عند أحمد وغيره أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا
اللهم ربنا ولك الحمد ، فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من
ذنبه ) ولكن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي )
يقتضي أن يجمع كل مصل بين التسبيح والتحميد ، وإن كان مأموما ويجاب
عما استدل به القائلون ( بأن المأموم لا يجمع بينهما ) بل يأتي بالتحميد فقط ،
بما ذكره النووي قال : قال أصحابنا ، فمعناه قولوا : ( ربنا لك الحمد ) مع ما
قد علمتموه من قول سمع الله لمن حمده ، وإنما خص هذا بالذكر ، لأنهم
كانوا يسمعون جهر النبي صلى الله عليه وسلم ( سمع الله لمن حمده ) فإن السنة
فيه الجهر ولا يسمعون قوله : ربنا لك الحمد ، لأنه يأتي به سرا . وكانوا يعلمون
قوله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) مع قاعدة التأسي به
صلى الله عليه وسلم مطلقا ، وكانوا يوافقون في ( سمع الله لمن حمده ) فلم
هامش
( 1 ) ( يتأول القرآن ) : أي يعمل بقبول الله تعالى ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) .