معنى آمين :
ولفظ ( آمين ) يقصر ألفه ويمد مع تخفيف الميم ، وليس من الفاتحة ، وإنما
دعاه معناه : اللهم استجب .
( 6 ) القراءة بعد الفاتحة :
يسن للمصلي أن يقرا سورة أو شيئا من القرآن بعد قراءة الفاتحة في ركعتي
الصبح والجمعة ، والأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وجميع
ركعات النفل . فعن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في
الظهر ، في الأوليين ، بأم الكتاب وسورتين ، وفي الركعتين الأخريين ، بأم
الكتاب ، ويسمعنا الآية أحيانا ، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في
الثانية . وهكذا في العصر ، وهكذا في الصبح . رواه البخاري ومسلم وأبو
داود ، وزاد : قال : فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى .
وقال جابر بن سمرة : شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر فعزله ، واستعمل
عليهم عمارا فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي ، فأرسل إليه فقال : يا أبا
إسحق إن هؤلاء يزعمون أنك تصلي ، قال أبو إسحاق : أما أنا والله فإني
كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أخرم عنها ( 1 ) :
أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين ( 2 ) وأخف في الأخريين قال : ذاك
الظن بك يا أبا إسحق ، فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة ، فسأل عنه أهل
الكوفة ، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه ، ويثنون معروفا ، حتى دخل مسجدا
لبني عبس ، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة ، يكنى أبا سعدة فقال :
أما إذا ناشدتنا الله ، فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ،
ولا يعدل في القضية . قال سعد : أما والله لأدعون بثلاث : اللهم إن كان عبدك
هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره ، وأطل فقره ، وعرضه للفتن ، وكان
بعد يقول : شيخ مفتون أصابتني دعوة سعد . قال عبد الملك : فإنا رأيته بعد
قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وإنه ليتعرض للجواري في الطريق
هامش
( 1 ) ( ما أخرم عنها ) : أي أنقص .
( 2 ) ( فأركد في الأوليين ) أي أطول فيهما القراءة .