تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدا ؟ رواه أبو داود ، وليس في إسناده مطعن . هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة بعد الفاتحة : نذكر هنا ما لخصه ابن القيم من قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة ( 1 ) قال : فإذا فرغ من الفاتحة أخذ في سورة غيرها وكان يطيلها تارة ، ويخففها لعارض من سفر أو غيره ، ويتوسط فيها غالبا .
قراءة الفجر : وكان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة آية . وصلاها بسورة ( ق ) ، وصلاها ب ( الروم ) وصلاها ب ( إذا الشمس كورت ) وصلاها ب ( إذا زلزلت ) في الركعتين كلتيهما ، وصلاها بالمعوذتين وكان في السفر ، وصلاها فافتتح بسورة ( المؤمنون ) حتى بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى فأخذته سعلة فركع ، وكان يصليها يوم الجمعة ب ( ألم تنزيل ( السجدة ) وسورة ( هل أتى على الانسان ) كاملتين ، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه . وأما ما يظنه كثير من الجهال أن صبح يوم الجمعة فضلت بسجدة ، فجهل عظيم ، ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة ( السجدة ) لأجل هذا الظن . وإنما كان صلى الله عليه وسلم يقرأ هاتين السورتين ، لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد ، وخلق آدم ودخول الجنة والنار ، وغير ذلك ، مما كان ويكون في يوم الجمعة . فكان يقرا في فجرها ، ما كان ويكون في ذلك اليوم ، تذكيرا للأمة بحوادث هذا اليوم ، كما كان يقرأ في المجامع العظام ، كالأعياد والجمعة ، بسورة ( ق ) و ( اقتربت ) و ( يسبح ) ( 2 ) و ( الغاشية ) .
القراءة في الظهر فكان يطيل قراءتها أحيانا ، حتى قال أبو سعيد : كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع ، فيقضي حاجته ، ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى ، مما يطيلها ، رواه مسلم ،
هامش
( 1 ) العناوين ليست لابن القيم .
( 2 ) ( يسبح ) أي سورة الاعلى المبدوءة : ( سبح اسم ربك الاعلى ) .