وسلم إذا تلا : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال : آمين ، حتى يسمع
من يليه من الصف الأول ، رواه أبو داود وابن ماجة وقال : حتى يسمعها أهل
الصف الأول فيرتج بها المسجد . ورواه أيضا الحاكم وقال : صحيح على
شرطهما ، والبيهقي وقال حسن صحيح . والدار قطني وقال : إسناده حسن .
وعن وائل بن حجر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( غير
المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقال : آمين ، يمد بها صوته . رواه أحمد
وأبو داود ، ولفظه ، رفع بها صوته . وحسنه الترمذي وقال : وبه يقول غير واحد
من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ،
يرون أن يرفع الرجل صوته بالتأمين ولا يخفيها .
وقال الحافظ : سند هذا الحديث صحيح .
وقال عطاء : أدركت مائتين من الصحابة في هذا المسجد ، إذا قال
الامام : ولا الضالين ، سمعت لهم رجة آمين . وعن عائشة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : ( ما حسدتكم اليهود على شئ ، ما حسدتكم على السلام
والتأمين خلف الامام . ) رواه أحمد وابن ماجة .
استحباب موافقة الامام فيه :
ويستحب للمأموم أن يوافق الامام ، فلا يسبقه في التأمين ولا يتأخر عنه
فعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قال الامام :
غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقولوا : آمين ، فإن من وافق قوله قول
الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري . وعنه : أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( إذا قال الامام ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقولوا
آمين ( 1 ) فإن الملائكة يقولون : آمين وإن الامام يقول : آمين ، فمن وافق
تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أمن الامام فأمنوا فإن من
وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه الجماعة .
هامش
( 1 ) قال الخطابي : معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الامام ولا الضالين ) فقولوا
( آمين ) : أي مع الامام ، حتى يقع تأمينكم وتأمينه معا . وأما قوله : ( إذا أمن أمنوا ) فإنه
لا يخالفه ولا يدل على أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه ، وإنما هو كقول القائل : إذا رحل الأمير
فارحلوا : يعني إذا أخذ الأمير في الرحيل فتهيأوا للارتحال ، لتكون رحلتكم مع رحلته .
وبيان هذا في الحديث الاخر ( أن الامام يقول آمين ) إلى آخر الحديث .