يغمزهن . رواه البخاري وقال أبو هريرة : في كل صلاة يقرأ ، فما أسمعنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم ، وما أخفي عنا أخفينا عنكم ، وإن
لم تزد على أم القرآن أجزأت ، وإن زدت فهو خير ، رواه البخاري .
كيفية القراءة بعد الفاتحة :
والقراءة بعد الفاتحة تجوز على أي نحو من الأنحاء . قال الحسين : ( غزونا
خراسان ومعنا ثلاثمائة من الصحابة فكان الرجل منهم يصلي بنا فيقرأ الآيات من
السورة ثم يركع ) . وعن ابن عباس : أنه قرأ الفاتحة وآية من البقرة في كل
ركعة . رواه الدارقطني بإسناد قوي . وقال البخاري : ( باب الجمع بين
السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة وبأول سورة ) .
ويذكر عن عبد الله بن السائب : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ( المؤمنون )
في الصبح حتى إذا ذكر موسى وهارون ، أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع .
وقرأ عمر في الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة ، وفي الثانية بسورة من
المثاني . وقرأ الأحنف بالكهف في الأولى ، وفي الثانية بيونس أو يوسف ،
وذكر : أنه صلى مع عمر الصبح بهما ، وقرأ ابن مسعود بأربعين آية من الأنفال
وفي الثانية بسورة من المفصل . وقال قتادة فيمن قرأ سورة واحدة في ركعتين ،
أو يردد سورة في ركعتين - : كل كتاب الله . وقال عبد الله بن ثابت عن
أنس : كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء . وكان كلما افتتح
سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به ، افتتح ب ( قل هو الله أحد ) حتى
يفرغ منها ، ثم يقرأ سورة أخرى معها ، وكان يصنع ذلك في كل ركعة .
فكلمه أصحابه فقالوا : إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ
بأخرى ، فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى . فقال : ما أنا بتاركها .
إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإن كرهتم تركتكم . وكانوا يرون أنه من
أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره . فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ،
أخبروه الخبر فقال : ( يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ، وما
يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة ؟ فقال : إني أحبها . فقال :
( حبك إياها أدخلك الجنة ) . وعن رجل من جهينة : أنه سمع النبي صلى الله
عليه وسلم يقرأ في الصبح : ( إذا زلزلت الأرض ) في الركعتين كلتيهما قال :