وكان يقرأ فيها تارة بقدر ( ألم تنزيل ) وتارة ( سبح اسم ربك الاعلى ) ( والليل
إذا يغشى ) وتارة ب ( والسماء ذات البروج ) ، ( والسماء والطارق ) .
القراءة في العصر :
وأما العصر فعلى النصف من قراءة صلاة الظهر إذا طالت . وبقدرها إذا
قصرت .
القراءة في المغرب :
وأما المغرب فكان هديه فيها خلاف عمل اليوم ، فإنه صلاها مرة ب
( الأعراف ) في الركعتين ومرة ب ( الطور ) ومرة ب ( المرسلات ) قال أبو عمر
ابن عبد البر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب ب ( المص )
( الأعراف ) وأنه قرأ فيها ب ( الصافات ) وأنه قرأ فيها ب ( حم ) الدخان ، وأنه
قرأ فيها ب ( سبح اسم ربك الاعلى ) وأنه قرأ فيها ب ( والتين والزيتون ) ، وأنه
قرأ فيها بالمعوذتين وأنه قرأ فيها ب ( المرسلات ) ، وأنه كان يقرأ فيها بقصار
المفصل . وقال : وهي كلها آثار صحاح مشهورة ، انتهى كلام ابن عبد البر .
وأما المداومة فيها على قصار المفصل دائما ، فهو فعل مروان بن الحكم ، ولهذا
أنكر عليه زيد بن ثابت وقال مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطولى الطوليين ؟ قال قلت :
وما طولى الطوليين ؟ قال : الأعراف . وهذا حديث صحيح ، رواه أهل
السنن . وذكر النسائي عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قرأ في المغرب بسورة ( الأعراف ) فرقها في الركعتين . فالمحافظة فيها على
الآية والسورة من قصار المفصل خلاف السنة ، وهو فعل مروان بن الحكم ،
القراءة في العشاء :
وأما العشاء الآخرة : فقرأ فيها صلى الله عليه وسلم ب ( والتين والزيتون )
ووقت لمعاذ فيها ب ( والشمس وضحاها ) ( وسبح اسم ربك الاعلى ) ( والليل
إذا يغشى ) ونحوها . وأنكر عليه قراءته فيها ( البقرة ) بعد ما صلى معه ، ثم
ذهب إلى بني عمرو ابن عوف فأعادها لهم بعد ما مضى من الليل ما شاء الله ،