ثم ولى زياد المنذر بن الجارود العبدي ، ويكنى أبي الأشعث ، ثغر الهند .
فغزا البوقان والقيقان . فظفر المسلمون وغنموا . وبث السرايا في بلادهم ، وفتح
قصدار وسبابها . وكان سنان قد فتحها إلا أن أهلها انتقضوا . وبها مات .
فقال الشام ر :
حل بقصدار فأضحى بها * في القبر لم يقفل مع القافلين
لله قصدار وأعنابها * أي فتى دنيا أجنت ودين
ثم ولى عبيد الله بن زياد بن حرى الباهلي . ففتح الله تلك البلاد على يده .
وقاتل بها قتالا شديدا فظفر وغنم .
وقال قوم إن عبيد الله بن زياد ( ص 434 ) ولى سنان بن سلمة . وكان
حرى على سراياه . وفى حرى بن حرى يقول الشاعر :
لولا طعاني بالبوقان ما رجعت * منه سرايا ابن حرى بأسلاب
وأهل البوقان اليوم مسلمون . وقد بنى عمران بن موسى بن يحيى بن خالد
البرمكي بها مدينة سماها البيضاء ، وذلك في خلافة المعتصم بالله .
ولما ولى الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي العراق ولى
سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي مكران وذلك الثغر . فخرج عليه معاوية
ومحمد ابنا الحارث العلافيان ، فقتل . وغلب العلافيان على الثغر .
واسم علاف هو ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وهو
أبو جرم .
فولى الحجاج مجاعة بن سعر التميمي ذلك الثغر . فغزا مجاعة فغنم ، وفتح
طوائف قندابيل . ثم أتم فتحها محمد بن القاسم . ومات مجاعة بعد سنة
بمكران . قال الشاعر :
فتوح البلدان — صفحة 533
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٣٣