فتوح السند
1007 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف قال : ولى عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه عثمان بن أبي العاصي الثقفي البحرين وعمان سنة
خمس عشرة . فوجه أخاه ( ص 431 ) الحكم إلى البحرين ومضى إلى عمان
فأقطع جيشا إلى تانه . فلما رجع الجيش كتب إلى عمر يعلمه ذلك . فكتب
إليه عمر : يا أخا ثقيف ! حملت دودا على عود . وإني أحلف بالله إلو أصيبوا
لاخذت من قومك مثلهم .
ووجه الحكم أيضا إلى بروص . ووجه أخاه المغيرة بن أبي العاصي إلى
خور الديبل ، فلقي العدو فظفر .
فلما ولى عثمان بن عفان رضي الله عنه وولى عبد الله بن عامر بن كريز
العراق كتب إليه يأمره أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه وينصرف إليه
بخبره . فوجه حكيم بن جبلة العبدي . فلما رجع أوفده إلى عثمان ، فسأله
عن حال البلاد فقال : يا أمير المؤمنين ! قد عرفتها وتنحرتها .
قال : فصفها لي :
قال : ماؤها وشل ، وثمرها دقل ، ولصها بطل . إن قل الجيش فيها
ضاعوا ، وإن كثروا جاعوا .
فقال له عثمان : أخابر أم ساجع ؟
قال : بل خاير .
فلم يغزها أحدا .
فتوح البلدان — صفحة 530
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٣٠