نزول بلاده . وكان ملك أخرون وشومان قد ضيق على الصغانيان وغزاه ، فلذلك
أعطى قتيبة ما أعطاه ( ص 419 ) ودعاه إلى ما دعاه إليه .
وأتى قتيبة ملك كفيان بنحو ما أتاه به ملك الصغانيان ، وسلما إليه بلديهما .
فانصرف قتيبة إلى مرو وخلف أخاه صالحا على ما وراء النهر .
ففتح صالح كاسان واورشت ، وهي من فرغانة . وكان نصر بن سيار معه
في جيشه . وفتح بيعنخر ( ؟ ) وفتح خشكت من فرغانة ، وهي مدينتها القديمة .
وكان آخر من فتح كاسان وأورشت وقد انتقض أهلها نوح بن أسد في خلافة
أمير المؤمنين المنتصر بالله رحمه الله .
1000 - قالوا : وأرسل ملك الجوزجان إلى قتيبة فصالحه على أن يأتيه .
فصار إليه ثم رجع فمات بالطالقان .
ثم غزا قتيبة بيكند سنة سبع وثمانين ومعه نيزك ، فقطع النهر من زم إلى
بيكند وهي أدنى مدائن بخارا إلى النهر . فغدروا واستنصروا السغد فقاتلهم وأغار
عليهم وحصرهم . فطلبوا الصلح ففتحها عنوة .
وغزا قتيبة تومشكت وكرمينية سنة ثمان وثمانين . واستخلف على مرو بشار
ابن مسلم أخاه ، فصالحهم وافتتح حصونا صغارا .
وغزا قتيبة بخارا ففتحها على صلح .
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : أتى قتيبة بخارا فاحترسوا منه . فقال :
دعوني أدخلها فأصلي بها ركعتين . فأذنوا له في ذلك . فأكمن لهم قوما فلما
دخلوا كاثروا أهل الباب ودخلوا . فأصاب فيها مالا عظيما وغدر بأهلها .
قال : وأوقع قتيبة بالسغد ، وقتل نيزك بطخارستان وصلبه ، وافتتح كش
ونسف وهي نخشب صلحا .
فتوح البلدان — صفحة 517
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٧