1001 - قالوا . وكان ملك خارزم ضعيفا . وكان أخوه خرزاد قد ضاده
وقوى عليه . فبعث ملك خارزم إلى قتيبة : إني أعطيتك كذا وكذا وأدفع
إليك المفاتيح على أن تملكني على بلادي دون أخي . وخارزم ثلاث مدائن
يحاط بها فارقين ( ؟ ) ومعدينة الفيل أحصنها .
وقال علي بن مجاهد : إنما مدينة الفيل سمرقند .
فنزل الملك أحصن المدائن ، وبعث إلى قتيبة بالمال الذي صالحه عليه ،
وبالمفاتيح . فوجه قتيبة أخاه عبد الرحمن بن مسلم إلى خرزاد فقاتله فقتله ، وظفر
بأربعة آلاف أسير فقاتلهم . وملك ملك خارزم الأول على ما شرط له . فقال
له أهل مملكته : إنه ضعيف . ووثبوا عليه فقتلوه . فولى قتيبة أخاه عبيد الله
ابن مسلم خوارزم .
وغزا قتيبة سمرقند ، وكانت ملوك السغد تنزلها قديما ثم نزلت اشتيخن .
فحصر قتيبة أهل سمرقند ، والتقوا مرارا فاقتتلوا . وكتب ملك السغد إلى ملك
الشاش وهو مقيم بالطاربند فأتاه في خلق من مقاتلته . فلقيهم المسلمون فاقتتلوا
أشد قتال . ثم إن قتيبة أوقع بهم وكسرهم ، فصالحه غوزك على ألفي ألف
ومائتي ألف درهما في كل عام ، وعلى أن يصلى في المدينة . فدخلها وقد اتخذ له
غوزك طعاما ، فأكل وصلى واتخذ مسجدا ، وخلف بها جماعة من المسلمين فيهم
الضحاك بن مزاحم صاحب التفسير .
ويقال : إنه صالح قتيبة على سبع مئة ألف درهم ، وضيافة المسلمين ثلاثة أيام .
وكان في صلحه بيوت الأصنام والنيران . فأخرجت الأصنام فسلبت حليتها
وأحرقت . وكانت الأعاجم تقول : إن فيها أصناما من استخف بها هلك . فلما
حرقها قتيبة بيده أسلم منهم خلق . فقال المختار بن كعب الجعفي في قتيبة :
فتوح البلدان — صفحة 518
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٨