دوخ السغد بالقبائل حتى * ترك السغد بالعراء قعودا
( ص 421 )
وقال أبو عبيدة وغيره : لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من
أهل سمرقند فرفعوا إليه أن قتيبة دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين على غدر .
فكتب عمر إلى عامله يأمره أن ينصب لهم قاضيا ينظر فيما ذكروا . فإن قضى
بإخراج المسلمين أخرجوا . فنصب لهم جميع بن حاضر الناجي . فحكم باخراج
المسلمين على أن ينابذوهم على سواء . فكره أهل مدينة سمرقند الحرب وأقروا
المسلمين ، فأقاموا بين أظهرهم .
وقال الهيثم بن عدي : حدثني ابن عياش الهمذاني قال : فتح قتيبة عامة
الشاش وبلغ أسبيجاب . وقيل : كان فتح حصن أسبيجاب قديما ، ثم غلب عليه
الترك ومعهم قوم من أهل الشاش . ثم فتحة نوح بن أسد في خلافة أمير
المؤمنين المعتصم بالله ، وبنى حوله سورا يحيط بكروم أهله ومزارعهم .
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : فتح قتيبة خارزم ، وفتح سمرقند عنوة .
وقد كان سعيد بن عثمان صالح أهلها ، ففتحها قتيبة بعده . ولم يكونوا نقضوا
ولكنه استقل صلحهم .
قال : وفتح بيكند ، وكش ، ونسف ، والشاش ، وغزا فرغانة ففتح
بعضها ، وغزا السغد ، وأشرو سنة .
1002 - قالوا : وكان قتيبة مستوحشا من سليمان بن عبد الملك . وذلك
أنه سعى في بيعة عبد العزيز بن الوليد فأراد دفعها عن سليمان . فلما مات الوليد
وقام سليمان خطب الناس فقال : إنه قد وليكم هبنقة العائشي . وذلك أن
سليمان كان يعطى ويصطنع أهل النعم واليسار ويدع من سواهم . وكان هبنقة ، وهو
فتوح البلدان — صفحة 519
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٩