عاش بعدها سبعة أيام ثم مات . وألقى يزيد نفسه في نهر الصغانيان فنجا . وقام
طرخون بأمر أصحابه . فبيتهم موسى ، فرجعت الأعاجم إلى بلادها .
وكان أهل خراسان يقولون : ما رأينا مثل موسى ، قاتل مع أبيه سنتين
لم يفل .
ثم أتى الترمذ فغلب عليها وهو في عدة يسيرة وأخرج ملكها عنها .
ثم قاتل الترك والعجم فهزمهم وأوقع بهم .
فلما عزل يزيد بن المهلب وتولى المفضل بن المهلب خراسان وجه عثمان بن مسعود .
فسار حتى نزل جزيرة بالترمذ تدعى اليوم جزيرة عثمان ، وهو في خمسة عشر ألفا .
فضيق على موسى ، وكتب إلى طرخون فقدم عليه .
فلما رأى موسى الذي ورد عليه خرج من المدينة وقال لأصحابه الذين خلفهم
فيها : إن قتلت فادفعوا المدينة إلى مدرك بن المهلب ولا تدفعوها إلى ابن مسعود .
وحال الترك والسغد بين موسى والحصن ، وعثر به فرسه فسقط ، فارتدف خلف
مولى له وجعل يقول : الموت كريه . فنظر إليه عثمان فقال : وثبة موسى ورب
الكعبة ! وقصد له حتى سقط ومولاه ، فانطووا عليه فقتلوه ، وقتل أصحابه ،
فلم ينج منهم إلا رقية بن الحر ، فإنه دفعه إلى خالد بن أبي برزة الأسلمي .
وكان الذي أجهز على موسى بن عبد الله واصل بن طيسلة العنبري .
ودفعت المدينة إلى مدرك بن المهلب . وكان قتله في آخر سنة خمس وثمانين .
وضرب رجل ساق موسى وهو قتيل فلما ولى قتيبة قتله .
999 - قالوا : ثم ولى الحجاج قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان . فخرج
يريد آخرون . فلما كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ فعبروا معه النهر ، فأتاه حين
عبر النهر ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب ، وأعطاه الطاعة ودعاه إلى
فتوح البلدان — صفحة 516
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٦