فأمر إذا دخل داره أن يؤخذ ، فدخلها فأخذ ، وأمر بحبسه ، فوثب به بجير
بن وفاء فقتله .
وغزا أمية الختل ، وقد نقضوا بعد أن صالحهم سعيد بن عثمان فافتتحها .
ثم إن الحجاج بن يوسف ولى خراسان مع العراقين . فولى خراسان المهلب
بن أبي صفرة - واسمه ظالم بن سراق بن صبح بن العتيك من الأزد ، ويكنى
أبا سعيد - سنة تسع وتسعين . فغزا مغازي كثيرة ، وفتح الختل وقد انتقضت . وفتح
خجندة ، فأدت إليه السغد الإتاوة . وغزا كش ونسف ، ورجع فمات بزاغول
من مرو الروذ بالشوصة . وكان بدؤ علته الحزن على ابنه المغيرة بن المهلب .
واستخلف المهلب ابنه يزيد بن المهلب . فغزا مغازي كثيرة ، وفتح البتم على
يد مخلد بن يزيد بن المهلب .
وولى الحجاج يزيد بن المهلب . وصار عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة
ابن الحارث بن عبد المطلب إلى هراة في فل ابن الأشعث وغيرهم ، وكان خرج
مع ابن الأشعث . الرقاد العتكي ، وجبى الخراج . فسار إليه يزيد فاقتتلوا ،
فهزمهم يزيد وأمر بالكف عن اتباعهم ، ولحق الهاشمي بالسند .
وغزا يزيد خارزم وأصب سبيا . فلبس الجند ثياب السبي فماتوا من البرد .
ثم ولى الحجاج المفضل بن المهلب بن أبي صفرة . ففتح بادغيس وقد
انتقضت ، وشومان وأخرون ، وأصاب غنائم قسمها بين الناس .
998 - قالوا : وكان موسى بن عبد الله بن خازم السلمي بالترمذ .
فأتى سمرقند فأكرمه ملكها طرخون . فوثب رجل من أصحابه على رجل
من السغد فقتله ، فأخرجه ومن معه وأتى صاحب كش . ثم أتى الترمذ ، وهو
حصن ( ص 417 ) فنزل على دهقان الترمذ ، وهيأ له طعاما . فلما أكل اضطجع
فتوح البلدان — صفحة 514
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٤