وقتل مع عبد الله بن خازم بناه عنبسة ويحيى . وطعن طهمان مولى
ابن خازم ، وهو جد يعقوب بن داود كاتب أمير المؤمنين المهدى بعد أبي
عبيد الله .
وأتى بكير بن وشاح برأس ابن حازم فبعث به إلى عبد الملك بن مروان
فنصبه بدمشق . وقطعوا يده اليمنى وبعثوا بها إلى ولد عثمان بن بشر بن
المحتفز المزني .
وكان وكيع جافيا عظيم الخلقة . صلى يوما وبين يديه نبت فجعل يأكل
منه . فقيل له : أتأكل وأنت تصلى ؟ فقال : ما كان الله أحرم بنتا أنبته بماء السماء
على طين الثرى . وكان يشرب الخمر ، فعوتب عليها فقال : في الخمر تعاتبوني ؟
وهي تجلو بولي حتى تصيرة كالفضة ! .
997 - قالوا : وغضب قوم لابن خازم ، ووقع الاختلاف ، وصارت
طائفة مع بكير بن وشاح وطائفة مع بجير . فكتب وجوه أهل خراسان
وخيارهم إلى عبد الملك يعلمونه أنه لا تصلح خراسان بعد الفتنة إلا برجل من
قريش . فولى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية
خراسان . فولى بكير بن وشاح طخارستان . ثم ولاه غزو ما وراء النهر .
ثم عزم أمية على غزو بخارا ثم إتيان موسى بن عبد الله بن خازم بالترمذ . فانصرف
بكير إلى مرو ، وأخذ ابن أمية فحبسه ، ودعا الناس إلى خلع أمية فأجابوه .
وبلغ ذلك أمية فصالح أهل بخارا على فدية قليلة ، ( ص 416 ) واتخذ السفن ،
وقد كان بكير أحرقها ، ورجع وترك موسى بن عبد الله . فقاتله بكير ،
ثم صالحه على أن يوليه أي ناحية شاء . ثم بلغ أمية أنه يسعى في خلعه بعد ذلك ،
فتوح البلدان — صفحة 513
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٣