فقتله صبرا ، وقتل رجلا من بنى تميم . فاجتمع بنو تميم فتناظروا وقالوا : ما نرى
هذا يقلع عنا ، فيصير جماعة منا إلى طوس ، فإذا خرج إليهم خلعه من بمرو منا .
فمضى بجير بن وفاء الصريمي من بنى تميمي إلى طوس في جماعة فدخلوا
الحصن ، ثم تحولوا إلى أبرشهر وخلعوا ابن خازم . فوجه ابن خازم ثقله مع
ابنه موسى إلى الترمذ ، ولم يأمن عليه من بمرو من بنى تميم .
وورد كتاب عبد الملك بن مروان على ابن خازم بولاية خراسان . فأطعم
رسوله الكتاب وقال : ما كنب لألقى الله وقد نكثت بيعه ابن حواري رسول
الله صلى الله عليه وسلم وبايعت ابن طريده .
فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح بولايته خراسان . فخاف ابن خازم
أن يأتيه في أهل مرو ، وقد كان بكير خلع ابن خازم وأخذ السلاح وبيت
المال ودعى أهل مرو إلى بيع عبد الملك فبايعوه .
فمضى ابن خازم بريد ابنه موسى وهو بالترمذ في عياله وثقله ، فأتبعه بجير
فقاتله بقرب مرو ، ودعا وكيع بن الدورقية القريعي - واسم أبيه عمية وأمه
من سبى دورق نسب إليها - بدرعه وسلاحه ( ص 415 ) فلبسه وخرج ،
فحمل على ابن خازم ومعه بجير بن وقاء فطعناه . وقعد وكيع على صدره وقال :
يا لثارات دويلة ! ودويلة أخو وكيع لامه . وكان مولى لبني قريع ، قتله ابن خازم
فتنخم ابن خازم في وجهه وقال : لعنك الله أتقتل كبش مضر بأخيك ، علج
لا يساوى كفا من نوى .
وقال وكيع :
ذقى يا بن عجلى مثل ما قد أذقتني * ولا تحسبني كنت عن ذاك عاقلا
عجلى ، أم ابن خازم ، وكان يكنى أبا صالح . وكنية وكيع بن الدورقية
أبو ربيعة .
فتوح البلدان — صفحة 512
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥١٢