ثم رجع عبيد الله بن أبي بكرة إلى سجستان فأقام بها إلى أن مات زياد .
وولى سجستان بعد موت زياد عباد بن زياد من قبل معاوية .
ثم لما ولى يزيد بن معاوية ولى سلم بن زياد خراسان وسجستان . فولى
سلم أخاه يزيد بن زياد سجستان . فلما كان موت يزيد أو قبل ذلك بقليل غدر
أهل كابل ونكثوا وأسروا أبا عبيدة بن زياد . فسار إليهم يزيد بن زياد
فقاتلهم ، وهم بجنزة ، فقتل يزيد ( ص 397 ) بن زياد وكثير ممن كان معه
وانهزم سائر الناس . وكان فيمن استشهد زيد بن عبد الله بن أبي مليكة بن
عبد الله بن جدعان القرشي ، وصلة بن أشيم أبو الصهباء العدوي ، زوج معاذة
العدوية . فبعث سلم بن طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي ، الذي يعرف
بطلحة الطحات ، ففدى أبا عبيدة بخمس مئة ألف درهم . وسار طلحة من كابل
إلى سجستان واليا عليها من قبل سلم بن زياد . فجبى وأعطى زواره ، ومات
بسجستان . واستخلف رجلا من بنى يشكر ، فأخرجته المضرية ، ووقعت
العصبية ، وغلب كل قوم على مدينتهم . فطمع فيهم رتبيل .
ثم قدم عبد العزيز بن عبد الله بن عامر واليا على سجستان من قبل القباع ،
وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ، في أيام ابن الزبير . فأدخلوه
مدينة زرنج ، وحاربوا رتبيل ، فقتله أبو عفراء عمير المازني ، وانهزم المشركون .
وأرسل عبد الله بن ناشرة التميمي إلى عبد العزيز : أن خذ جميع ما في بيت
المال وانصرف . ففعل . وأقبل ابن ناشرة حتى دخل زرنج ، ومضى وكيع
ابن أبي سود التميمي ، فرد عبد العزيز وأدخله المدينة حين فتحت للحطابين ،
وأخرج ابن ناشرة فجمع جمعا ، فقاتله عبد العزيز بن عبد الله ومعه وكيع ،
فعثر بابن ناشرة فرسه فقتل .
فتوح البلدان — صفحة 490
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٩٠