ثم اتى الرخج فقاتلوه ، فظفر بهم وفتحها .
ثم سار إلى ذا بلستان ، فقاتلوه وقد كانوا نكثوا ، ففتحها وأصاب سبيا .
وأتى كابل ، وقد ( ص 396 ) نكث أهلها ففتحها .
ثم ولى معاوية عبد الرحمن بن سمرة سجستان من قبله ، وبعث إليه بعهده ،
فلم يزل عليها حتى قدم زياد البصرة ، فأقره أشهرا ، ثم ولاها الربيع بن زياد .
ومات ابن سمرة بالبصرة سنة خمسين ، وصلى عليه زياد . وهو الذي
قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسأل الامارة ، فإنك إن أوتيتها عن غير مسألة
أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها . وإذا حلفت على يمين
فرأيت خيرا منها فأت الذي هو خير وكفره عن يمينك " .
وكان عبد الرحمن قدم بغلمان من سبى كابل فعملوا له مسجدا في قصره
بالبصرة على بناء كابل .
976 - قالوا : ثم جمع كابل شاه للمسلمين وأخرج من كان منهم بكابل .
وجاء رتبيل فغلب على ذا بلستان والرخج ، حتى انتهى إلى بست . فخرج
الربيع بن زياد في الناس ، فقاتل رتبيل ببست وهزمه ، وأتبعه حتى أتى الرخج ،
فقاتله بالرخج ومضى ففتح بلاد الداور .
ثم عزل زياد بن أبي سفيان الربيع بن زياد الحارثي وولى عبيد الله بن أبي
بكرة سجستان . فغزا ، فلما كان برزان بعث إليه رتبيل يسأله الصلح عن
بلاده وبلاد كابل على ألف ألف ومائتي ألف . فأجابه إلى ذلك . وسأله أن
يهب له مائتي ألف ففعل . فتم الصلح على ألف ألف درهم . ووفد عبيد الله
على زياد فأعلمه ذلك . فأمضى الصلح .
فتوح البلدان — صفحة 489
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٨٩