على عروض فلا تظلمونا . فقال قتيبة للجند : اقبلوا منه العروض ، فإنه ثغر
مشئوم . فرضوا بها .
ثم انصرف قتيبة إلى خراسان بعد أن زرع زرعا في أرض زرنج لييأس
العدو من انصرافه فيذعن له . فلما حصد ذلك الزرع منعت منه الأفاعي ،
فأمر به فأحرق .
واستخلف قتيبة على سجستان ابن عبد الله بن عمير الليثي أخي عبد الله
ابن عامر لامه .
ثم ولى سليمان بن عبد الملك وولى يزيد بن المهلب العراق . فولى يزيد
مدرك بن المهلب ، أخاه ، سجستان . فلم يعطه رتبيل شيئا .
ثم ولى معاوية بن يزيد فرضخ له .
ثم ولى يزيد بن عبد الملك فلم يعط رتبيل عماله شيئا . قال : ما فعل قوم
كانوا يأتونا خماص البطون سود الوجوه من الصلاة ( ص 400 ) ، نعالهم
خوص ؟ قالوا : انقرضوا . قال : أولئك أوفى منكم عهدا وأشد بأسا ، وإن كنتم
أحسن منهم وجوها .
وقيل له : ما بالك كنت تعطى الحجاج الإتاوة ولا تعطيناها ؟ فقال :
كان الحجاج رجلا لا ينظر فيما أنفق إذا ظفر ببغيته ولو لم يرجع إليه درهم ،
وأنتم لا تنفقون درهما إلا إذا طمعتم في أن يرجع إليكم مكانه عشرة .
ثم لم يعط أحدا من عمال بنى أمية ولا عمال أبى مسلم على سجستان من تلك
الإتاوة شيئا .
978 - قالوا : ولما استخلف المنصور أمير المؤمنين ولى معن بن زائدة
الشيباني سجستان . فقدمها وبعث عماله عليها . وكتب إلى رتبيل يأمره بحمل
فتوح البلدان — صفحة 493
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٩٣