وكان ثات يسمى عبد الرحمن . وكان فيروز حصين ينسب إلى حصين بن أبي
الحر . وهذا هو من سبى سجستان .
ثم لما ولى معاوية بن أبي سفيان استعمل ابن عامر على البصرة . فولى
عبد الرحمن بن سمرة سجستان . فأتاها وعلى شرطته عباد بن الحصين الحبطي
ومعه من الاشراف عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ، وعبد الله بن خازم
السلمي ، وقطري بن الفجاءة ، والمهلب بن أبي صفرة . فكان يغزو البلد قد
كفر أهله فيفتحه عنوة أو يصالح أهله ، حتى بلغ كابل . فلما صار إليها نزل
بها فحاصر أهلها أشهرا ، وكان يقاتلهم ويرميهم بالمنجنيق ، حتى ثلمت ثلمة
عظيمة ، فبات عليها عباد بن الحصين ليلة يطاعن المشركين ، حتى أصبح ، فلم
يقدروا على سدها . وقاتل ابن خازم معه عليها . فلما أصبح الكفرة خرجوا
يقاتلون المسلمين . فضرب ابن خازم فيلا كان معهم فسقط على الباب الذي
خرجوا منه ، فلم يقدروا على غلقه ، فدخلها المسلمون عنوة .
وقال أبو مخنف : الذي عقر الفيل المهلب . وكان الحسن البصري يقول :
ما ظننت أن رجلا يقوم مقام ألف حتى رأيت عباد بن الحصين .
975 - قالوا : ووجه عبد الرحمن بن سمرة ببشارة الفتح عمر بن عبيد
الله بن معمر ، والمهلب بن أبي صفرة .
ثم خرج عبد الرحمن فقطع وادى نسل .
ثم أتى خواش وقوزان بست ففتحها عنوة .
وسار إلى رزان فهرب أهلها ، وغلب عليها .
ثم سار إلى خشك فصالحه أهلها .
فتوح البلدان — صفحة 488
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٨٨