942 - حدثني روح بن عبد المؤمن قال : حدثني يعقوب ،
عن أبي عاصم الرامهرمزي ، وكان قد بلغ المئة أو قاربها قال : صالح
أبو موسى أهل رامهرمز على ثماني مئة ألف أو تسع مئة ألف . ثم إنهم غدروا ،
ففتحت بعد عنوة ، فتحها أبو موسى في آخر أيامه .
943 - قالوا : وفتح أبو موسى سرق على مثل صلح رامهرمز . ثم إنهم
غدروا ، فوجه إليها حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فلم يفتحها . فلما قدم
عبد الله بن عامر فتحها عنوة . وقد كان حارثة ولى سرق بعد ذلك .
وفيه يقول أبو الأسود الدؤلي .
أحار بن بدر قد وليت أمارة * فكن جرذا فيها تخون وتسرق
فإن جميع الناس إما مكذب * يقول بما تهوى وإما مصدق
يقولون أقوالا بظن وشبهة * فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا
ولا تعجزن فالعجز أسوأ عادة * فحظك من مال العراقين سرق
فلما بلغ الشعر حارثة قال : ( ص 379 ) .
جزاك إله الناس خير جزائه * فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا
أمرت بحزم لو أمرت بغيره * لألفيتني فيه لأمرك عاصيا
944 - قالوا : وسار أبو موسى إلى تستر وبها شوكة العدو وحدهم .
فكتب إلى عمر يستمده . فكتب عمر إلى عمار بن ياسر يأمره بالمسير إليه
في أهل الكوفة . فقدم عمار جرير بن عبد الله البجلي وسار حتى أتى تستر ،
وعلى ميمنته - يعنى ميمنة أبى موسى - البراء بن مالك ، أخو أنس بن مالك ،
فتوح البلدان — صفحة 467
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦٧