فقال عبيد الله بن عمر : امض بنا ننظر إلى فرس لي . فمضى وعبيد الله خلفه ،
فضربه بالسيف وهو غافل فقتله .
945 - حدثنا أبو عبيدة قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن حميد ،
عن أنس قال : حاصرنا تستر ، فنزل الهرمزان فكنت الذي أتيت به إلى
عمر ، بعث بي أبو موسى . فقال له عمر : تكلم .
فقال : أكلام حي أم كلام ميت ؟
فقال : تكلم لا بأس .
فقال الهرمزان : كنا معشر العجم ما خلى الله بيننا وبينكم نقصيكم
ونقتلكم . فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان .
فقال عمر : ما تقول يا أنس ؟
قلت : تركت خلفي شوكة شديدة وعدوا كلبا . فإن قتلته يئس القوم
من الحياة فكان أشد لشوكتهم ، وإن استحييته طمع القوم في الحياة .
فقال عمر : يا أنس ! سبحان الله . قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور
السدوسي .
قلت : فليس لك إلى قتله سبيل .
قال : ولم ؟ أعطاءك أصبت منه ؟
قلت : لا ، ولكنك قلت له : لا بأس .
فقال : متى ؟ لتجيئن معك بمن شهد ، وإلا بدأت بعقوبتك .
قال : فخرجت من عنده فإذا الزبير بن العوام قد حفظ الذي حفظت .
فشهد لي . فخلى سبيل الهرمزان . فأسلم وفرض له عمر .
فتوح البلدان — صفحة 469
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٦٩