كور الأهواز
935 - قالوا : غزا المغيرة بن شعبة سوق الأهواز في ولايته حين شخص
عتبة بن غزوان من البصرة في آخر سنة خمس عشرة أو أول سنة ست عشرة .
فقاتله البيرواز دهقانها ، ثم صالحه على مال . ثم إنه نكث ، فغزاها أبو موسى
الأشعري حين ولاه عمر بن الخطاب البصرة بعد المغيرة . فافتتح سوق الأهواز
عنوة ، وفتح نهر تيري عنوة ، وولى ذلك بنفسه فس سنة سبع عشرة .
936 - وقال أبو مخنف والواقدي في روايتهما : قدم أبو موسى البصرة
فاستكتب زيادا ، وأتبعه عمر بن الخطاب بعمران بن الحصين الخزاعي وصيره
على تعليم الناس الفقه والقرآن وخلافة أبى موسى إذا شخص عن البصرة . فسار
أبو موسى إلى الأهواز ، فلم يزل يفتح رستاقا رستاقا ، ونهرا نهرا ، والأعاجم
تهرب من بين يديه ، فغلب على جميع أرضها إلا السوس وتستر ومناذر
ورامهرمز .
937 - وحدثني الوليد بن صالح قال : حدثني مرحوم العطار ، عن أبيه ،
عن شويس العدوي قال : أتينا الأهواز وبها ناس من الزط والأساورة
فقاتلناهم قتالا شديدا ، فظهرنا عليهم وظفرنا بهم ، فأصبنا سبيا كثيرا اقتسمناهم .
فكتب إلينا عمر : إنه لا طاقة لكم بعمارة الأرض فخلوا ما في أيديكم من
السبي ، واجعلوا عليهم الخراج . فرددنا السبي ولم نملكهم .
938 - قالوا : وسار أبو موسى إلى مناذر فحاصر أهلها ، فاشتد قتالهم .